الصفحة 36 من 342

هناك القائد الفذ ذو الشخصية المغناطيسية، الذي يشبه إلى حد بعيد، القائد المنبثق تلقائية، وهو القائد الموهوب بقدرة شخصية خفية، تجعل اتباعه يمنحونه حق القيادة، وربما يكون او لا يكون القائد الفذ و الشخصية المغناطيسية، أقدر عضو في الجماعة من الناحية الفنية وعلى أية حال، فهو الشخص الوحيد الذي تبحث عنه الجماعة دون تردد، لارشادها. ويتمنع بدوام القيادة، التي يندر أن يحققها القائد المنبثق تلقائية.

يزودنا التاريخ بالعديد من أمثلة الشخصيات المغناطيسية، التي استطاعت أسر قلوب اتباعها، من خلال الأيمان بقدراتها الخفية او السحرية أو السماوية او مجرد غير الاعتيادية. وبرغم أن معظم القادة الدينيين يتمتعون بصفات شخصية فريدة، إلا أن هذا التصنيف مند إلى أشكال أخرى من القيادة أيضا. وكان بعض الملوك من ذوي الحق الافي في الملكية، والابطال الوطنين، مثل جان دارك، وابراهام لنكولن، وأدولف هتلر، يتمتعون بهالة من الصفات الشخصية الفذة في ممارستهم للقيادة. وفي أكثر أشكالها تطرفة، قد تؤدي القيادة المعتمدة على الجاذبية الشخصية، إلى تعلق شديد بالقائد، بنسم بالتعصب، ويتجاوز القضية، التي تنظم الجماعة من اجلها، وفي كثير من الأحيان، ربا نعني وفاة هذا القائد، أيضا، نهاية الحركة التي قادها، وهذا يفسر لماذا من المحتمل أن تضعف، بصفة خاصة، معنويات الوحدة العسكرية، عند وفاة القائد، الذي يتمتع باحترام كبير. وربما يظهر القادة الأفذاذ في الجماعات غير الرسمية او الرسمية، وعلى أية حال، فانهم، بصورة عامة، ينبثقون، بادئ ذي بدء، في جماعة غير رسمية، ثم يحتفظون بقيادتهم، حين تصبح الجماعة منظمة، وتضفي عليها الصفة الرسمية.

تخضع عملية انتظار ظهور القائد للصدفية، أكثر مما ينبغي، ضمن الجماعات أو المؤسسات المنظمة تنظيما رسمية، وثمة حاجة لعمليات أكثر تنظيها لاختيار القيادة، فقادة المؤسسات الرسميون ينتخبون أو يعينون. وفي الأمم الديموقراطية، يختار القادة السياسيون بالانتخاب، للقيام بالعديد من الأدوار في الحكومة، وبالنتيجة، يرى هؤلاء الموظفون عادة، أن واجبهم العمل لصالح الناس، الذين قاموا باختيارهم. وفي مجال الصناعة والقوات المسلحة، بعين القادة من قبل أشخاص متفوقين، معترف بهم رسميا، وبصورة متكررة، لا تتناسب اهداف السلطة العليا مع الدوافع الشخصية للاعضاء التابعين، وحيث أن تزويد السلوك الانساني بالحافز يتوقف إلى حد بعيد على اشباع الكفاح الشخصي للفرد، فان المرء بامكانه أن پري في الحال أن القائد المعين يواجه مشكلة صعبة. إذ يتعين على القائد العسكري ان يحقق تناسبة مقبولا بين مهمة الوحدة، التي ربما تكون أحيانة خطرة أو كريهة، وبين الأهداف الشخصية الاعضاء الوحدة كأفراد.

كذلك، يمكن تصنيف القادة، تبعة لقريهم الجسدي من مستوى والقائم بالعمل». إذ تعلل كل القادة مع إحدى الجماعات وجها لوجه. ويكون هؤلاء الاتباع المباشرون على معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت