الصفحة 92 من 660

رست السفينة، أرابيا، في ميناء بورسعيد يوم ومن أكتوبر ولم أستطع اللحاق بقطار المساء المتجه إلى القاهرة، وكان رفاقي الذين تم اختيارهم للعمل في خدمة الإدارة المصرية هم نورمان ماكناجين وينحدر من إحدى عائلات أيتون، وأ. س. ناشن، وه. ف. أرتشر (1) .

وغادرنا الباخرة في المساء مدفوعين بما يشاع عن المدينة من أنها أسوأ مكان على الأرض، ولكن ذلك كان محض افتراء، فالمدينة كانت أهدأ قليلا من وست جيت. وتحتوي على بعض الدكاكين التي تبيع المعلبات.

وفي اليوم التالى، كانت الرحلة إلى القاهرة التي استغرقت ست ساعات نون طعام أو شراب برهانا على قيظ رمضان، ووصلنا إلى فندق الكونتننتال حيث استأجرنا جناحا کاملا مقابل 12 شلنا في الليلة أي ما يعادل ستة قروش مصرية.: والقرش عملة لعينة، كل قرشين يساويان خمسة بنسات والخمسة قروش تساوي بوب، وه , 97 قرش تعادل جنيه إسترلينيا واحدا - ترى هل يوجد ما هو أسوأ من ذلك؟ ..

قابلنا السير فنسنت کوربت - المستشار المالي - بوجدت أنه قد وقع الاختبار على للعمل في وزارة المالية، بينما كان على زملائي الثلاثة التوجه إلى الإسكندرية اليتدربوا على العمل بوزارة الداخلية.

وكانت الإقامة بفندق الكونتننتال تتجاوز قدراتي المالية؛ إذ كان مرتبي عشرين جنيها شهريا، ولذلك انتقلت إلى د بنسيون توفيق، الذي كان يدبره إيطالبون، ولم يكن مكانا سيئا أبدا، فكنت أدفع تسعة فرنكات مقابل غرفة النوم ووجبات الطعام الثلاث، الإفطار والغداء والعشاء، وقرشا واحدا مقابل الإنارة ..

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أصبح - فيما بعد - حكمدار بوليس القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت