24 يونيو 1917 - مازلت متماسگا برغم الرجفة التي تعتريني، وصلنا كراتشي في العاشرة صباحا، ولكن احتاج الرسو في الميناء إلى ساعتين، فلم أستطع الوصول إلى مقر الحكومة حتى الواحدة والنصف، حيث تلقيت فور وصولي پرقبة من كبير ضباط البحرية في بومباي طالبا مني الوجود في بومباي مساء الثلاثاء، وهو أمر مستحيل التحقيق، ولكني أظن أن السفينة الموعودة لنقلى من بومباي إلى السويس ربما تكون «نانکن، الفظيعة، وذهبت إلى بيت لورانس، وقد علمت منه أننا لن نكتفي بإدارة بلوشستان، بل ستقوم بضمها إلى الإمبراطورية إلى جانب جنوب فارس متخذين من شاهبار ميناء وعاصمة للمستعمرة الجديدة، وهو يرى الاعتماد على صغار الموظفين الهنود الخدمة في العراق.
ذهبت إلى بيت تيدهور لتناول العشاء، وكانت هناك امرأة موسيقية تقيم في البيت، وهي براهمية باتشية، أعادت إلى ذاكرتي الحضارات الجميلة القديمة المسالة. نمت عند منتصف الليل. سقط ثعبان من سقف الحجرة على رأس سعيد، ولكنه استطاع أن يقتله، على حساب أعصابه طبعا. .
20 يونيو 1917 - غادرت محطة كراتشي بالقطار حوالي الساعة الحادية عشرة، وهو قطار مريح نسبيا ولكن الجو شديد الحرارة، وبعد عبور السند من المفروض أن تعبر الصحراء، ولكن أثار دهشتي وجود الأحراش بها، مع القليل من الكثبان الرملية، وهي مرصعة بالبساتين والأشجار والقرى، وأسوأ ما في هذا الخط الضوضاء الشديدة التي تجعل المسافرين بعجزون عن سماع أصوات بعضهم البعض، نمت قليلا بصعوبة بالغة، والمناظر الطبيعية: التلال البعيدة، والأشجار، والأرض السوداء والماء، والحشائش تقدم - برغم بساطتها - لمسات أكثر إنسانية من دلتا النيل المكتظة التي تنتج الكثير من المحاصيل والأموال، وقد تابعت مجموعات من الطواويس قطارنا وهي تنظر إليه بفضول.
29 پونيو 1917 - عندما وصلنا إلى تقاطع ماروار عند الظهر، علمنا أن قطار بريد أحمد أباد - بومباي قد غادر بالفعل بسبب تأخر قطارنا في الوصول ساعة ونصف ساعة، ولم يكن مسموحا لناظر المحطة بتأخير قطار البريد أكثر من 15 دقيقة.