الصفحة 632 من 660

20 يونيو 1917 - قبل الغروب، بدا تل رأس مسندم الصخري المرتفع شديد الانحدار، وكنت قد خرج من وسط بحيرة يغلي ماؤها، وعبرنا بعد ذلك مضيق هرمز، وعند تناول العشاء أعلن الريان أننا سنصل إلى كراتشي بعد ظهر الأحد بدلا من صباح السبت، فكان هذا الإعلان بمثابة ضربة قوية لي، فقد تحالف سوء الحظ مع سوء التدبير ليحولا بيني وبين رؤية كويتا وأجرا ودلهي، ناهيك عن عدم استطاعتي تسلم بريدي المتأخر. سعيد يشكو دائما من ارتفاع درجة الحرارة، وأويت إلى الفراش في العاشرة والربع، وإن كان صفير الرياح يجعل النوم صعبا.

21 يونيو 1917 - أطول أيام السنة بكل المقاييس. المزيد من الضيق والنصب مع اقتراب الرياح الموسمية. وقد ذكر لنا الربان أن هذا أسوأ يوم واجهه منذ 18 شهرا، ولكنني أستطيع عامة تحمل الحر، ولكني لا أستطيع تحمل التعرض للشمس مرة أخرى

22 يونيو 1917 - وصلنا جوادار التابعة لمسقط على ساحل بلوشستان الساعة العاشرة والنصف تقريبا، ونقوم بتقديم الساعة وا دقيقة كل يوم. مجرى الإبحار هادي محمي بالصخور العالية. وتمنينا أن تنتهي مهمة شحن البضائع من هذا الميناء عند الواحدة بعد الظهر، حتى نصل إلى بسني في الثامنة مساء. ولذلك انتظرنا وسط جو خانق شديد الرطوبة، شغلت خلاله بقراءة بعض الكتب، ميلريا أرسل إلى الشاطئ من يبحث عن دواء لمعالجة الضابط الثالث للباخرة، وكم كنت سعيدا بأن أعطيه تلك الأدوية مما أحمله معي، وقد قضينا ليلة ليلا، منذ أبحرنا في التاسعة مساء

22 يونيو 1917 - كان الجو خانقا حارا طوال اليوم، صعب التحمل حتى إني لم أفكر في عمل شيء في هذا اليوم. وبدأت ضجة ورائحة عمليات الشحن والتفريغ من الثامنة صباحا حتى الواحدة والنصف بعد الظهر، وقد لاحظت مدى التوتر الذي بعانيه الضباط، بل أحيانا كنت أستحث العمال بنفسي على سرعة إنجاز العمل. ازداد حال الرياح الموسمية سوءا، ولذلك لم أغامر بتناول العشاء تفاديا لقيه محقق، وأويت إلى الفراش في التاسعة والربع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت