الصفحة 576 من 660

إلى هناك هذا الأسبوع، ولما كان السير بيرسي كوكس قد قرر إرسالي في اليوم التالي لزيارة كبار الأئمة والمجتهدين في العتبات الشيعية المقدسة بمدينتي كربلاء والنجف، أخذت السيارة إلى جاريت حتى يستعد للرحلة، وكان عليه أن بعد كل مستلزمات الرحلة بما في ذلك فراش المعسكرات وصندوق لحفظ الطعام، وكانت هناك ثماني نساء منتقبات يجلسن على أرض مكتبه، وشيخان يجلسان على الكنبة ينتظرون صرف معاشاتهم. وبقي تجهيز السيارات اللازمة لرحلتنا المكونة من سيارة فورد وسبارتي نقل، وهو ما قمت بترتيبه في زيارة الماجور هوسكنز، وهو من علماء الفارسية، ويتطلع إلى مرافقتي.

أطلعني کوکس على رد القاهرة على فكرة عودتي عبر الجزيرة العربية، وجاء فيه أن مارك سايكس أسعدته فكرتي لفتح قلب الجزيرة العربية، وأن السير ونجت يضعني بلا تحفظ تحت تصرف کوکس، ليرى ما فيه الصالح العام. .

ذهبت مع الأرمني هورموز إلى الملجأ الأرمني، وهو بيت صغير كريه الرائحة تجتمع فيه بعض النسوة والبنات الأرمنيات اللاتي تم إنقاذهن «مما يعد أسوأ من الموت، مما عانينه على يد الترك، وقد أنجبت إحداهن طفلا واحدا نتيجة لذلك.

قرر الرجل الظريف جولد سميث (الضابط السياسي بالجيش الهندي) أن يضعني في بؤرة اهتمامه، وأن يعيرني جمله الخاص السريع، خفيف الحركة.

تناولت العشاء مع جرترود بل. إنها مثل أيام كيتشنر، عدت لساع المناقشات المهمة من منبعها قبل وقوع الأحداث، بعدما كنت أسمع عن الأحداث بعد وقوعها، وغالبا بطريق المصادفة، وبعد ما تصيح شائعة بين جميع الوزارات.

أعارني کوکس آلة التصوير الخاصة به واه فينا. أويت إلى فراشي الساعة الحادية عشرة والنصف، والنجوم تتلالا في السماء حيث أراها من الشرفة.

17 مايو 1917 - تحركنا الساعة السادسة والنصف صباحا بقافلة تضم ثماني سيارات، بعضها مخصص للنقل، وكان بصحبتي جولد سيث والنواب (10) (الذي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(10) مسام الضابط السياسي لجيش الهند، ويدعي خان صاحب محمد حسين خان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت