الصفحة 448 من 660

بروك، التابعة للبحرية الهندية الملكية حيث تناولت إفطارا إنجليزيا فخنا في حجرة بديعة مفروشة بالسجاد، مقامة على سطح السفينة، وفي أثناء ذلك جاء الشريف على ليرتاح ثلاثة أيام على ظهر السفينة التي كانت تقوم بأعمال خراسة ودعم رابغ، تري ماذا تستطيع قواته العربية دائمة الحركة أن تفعل؟ وجلب على معه أخبارا سيئة من فبصل، فهناك قوات كبيرة نقلت من معان إلى المدينة، وقد غطت تلك الأنباء على تفاؤل عزيز بك وأصابتنا جميعا بالقلق والاقتناع بضرورة وصول بطاريات مدفعية الجيل الثلاث.

وتركت السفينة بعد ذلك لأنتقل إلى - بلفيو، التي كانت سرعتها القصوى تسع عقد، تصل إليها عندما تكون محملة خمس عشرة قدما أعمق مما هي عليه الآن، ومؤمن عليها بمبلغ 80 ألف جنيه، ولكنها تتسكع في إبحارها، وتنازل لى القبطان تشرشل عن مقصورته، ولكني فضلت راحته وراحتي، فطلبت سرير مسكر أنام عليه بالسطح، وكانت السفينة تحمل بعض الطائرات على متنها ومعها طياران، ولم يكن بها إنارة كهربائية أو آلة لصنع الثلج أو جهاز لاسلكي، كذلك كانت خدمة الطعام والاستحمام سينة، وزاد على ذلك رياح شمالية أدت إلى تأخير وصولنا يوما عن الموعد المقرر، ولم تصلنا أي صحف أو خطابات أو برقيات أو أخبار من رويتر منذ يوم. الجمعة 13 أكتوبر. فقضيت معظم الوقت في قراءة ما أحمله من كتب وروايات.

وأخيرا وصلنا السويس في منتصف ليلة الأحد، واستطعت أن ألحق بقطار السابعة إلا الربع المتجه إلى القاهرة، لأجد أن البريد الخاص بي قد أرسل عشوائيا إلى مواقع مختلفة من البحر الأحمر، وبذلك لم أجد في انتظاري خطابا واحدا، وكم كنت أتمنى أن أستمتع بقراءة رسائل في أثناء سفري بالقطار.

القاهرة الساعة الثانية والربع، لم تكن السيارة في انتظاري، فاستخدمت عربة جمعية الشبان المسيحيين، وتناولت غداني بدار المندوب السامي، ولم أكن قد تقت طعاما من الثالثة من بعد ظهر اليوم السابق.

ولم أكن قد التقيت بالشريف حسين شخصيا ولا بالأمير فيصل حتي زيارتي الرابعة للحجاز قبيل أخر 1911، عندما كتبت الرسالة التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت