الصفحة 402 من 660

وصحيفة الجورنال دي کير و المعادية لهم (ولكنها كانت - عندئذ - لسان حال الحلفاء) ، وقرات العناوين الحلفاء يكرمون اللورد كيتشنر،، حيث تحدثت عن

حفلات وكلمات في مدن عدة، واستغرقت في النوم، وعندما استيقظت في محطة القاهرة وجدت مجموعة من الأصدقاء المصريين في انتظاري، وقد ملأهم الحزن والدموع تترقرق في مأقيهم، وقالوا لي إنهم جاوا ليقدموا إلى واجب العزاء فسالت:

فيمن؟،، فتعجبوا أن أكون لا أعرف حتى الآن بما حدث، وقالوا لي: إننا أصنازه، معك تماما، فلا تخف حزنك عنا؛ لأن وكالة رويتر أذاعت الخبر .. عندئذ علمت أن اليد القوية التي وضعتنا على طريق الممكن و القلب الكبير الذي أدين له بالكثير، والولاء للوطن الذي لا يتاثر في أي أزمة، قد رحل إلى الأبد، وشعرت - كما شعر الملايين غيرى دون شك - أننا الأن نواجه كارثة. وصاح أحد الشيوخ: «اللورد مات .. الله يرحمه،، وبعد عشرة أيام حمل إلى البريد المتأخر رسالة بخطه المعروف. تحمل تهنئة لى، وعلمت بعد ذلك بسنوات من السير چودج أرثر أنه عندما كان يسير بسيارته لآخر مرة في كينجز كروس نكره كيتشنر بتهنتتي، وكتبت إلى خالي هنري کست:

: إن فقدي لرئيسي القديم العزيز، الذي تعلم قبل غيرك كم أدين له بالفضل، وقع على وقع الصدمة، ثلاث سنوات مضت دون أن أسمع كلمة من الرجل الذي أثقلت كاهله المسئوليات، والذي انحاز دانما إلى، وسيظل بالنسبة إلى ذكرى عزيزة تشرفني وأعتز بها. لقد كان وقع النبأ هنا حزينا، وقد تأثرت كثيرا لتلقي العديد من البرقيات التي تضمنت العزاء الشخصي وكأنني كنت من أقربائه المقربين، وليس مجرد مروس وضعته الظروف بالقرب منه.

كانت نتيجة الاتفاقية الأخيرة مباشرة، فاستسلمت حامية مكة يوم 13 يونيو، كما استسلمت حامية جدة يوم 16 يونيو بعد مهاجمتها برا وقصفها بحرا بواسطة السفينة الحربية البريطانية فوكس. وسقطت الطائف بعد ذلك، ولكن حامية المدينة بقيادة فخري باشا العنيد صملت حتى نهاية العام. وقد أسر العرب جنودها دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت