الصفحة 404 من 660

وقوع خسائر في الأرواح على الجانبين، وسبب نجاحهم الارتباك للأتراك والألمان فذكرت صحيفة، كولنيش زيتونج، بتاريخ 23 يونيو «إن التقرير كله يجب أن ينظر إليه كمحاولة لتدمير المكانة الروحية للسلطان .. ولكن النجاح يصبح محدودا، إذا وضعنا في اعتبارنا أنه الرئيس الروحي للشيعة .. وأعلن اللاسلكي الرسمي ببرلين في 27 يونيو: «إننا في وضع يسمح لنا أن ننفى تماما أن ثمة ثورة قامت في الحجاز،، وفي؟ يوليو أعلنت أنه: «وضعت نهاية سريعة للاضطرابات التي قامت بولاية الحجاز .. وتمت استعادة النظام، والعدد المحدود من المتمردين يقيم الدليل على عدم أهمية الموضوع الذي حاولت الصحافة الإنجليزية والفرنسية أن تزيد من حجمه ..

وقد أصابت أنباء الثورة في الحجاز المثقفين المصريين - في بداية الأمر - بشعور من الاندهاش الممتزج بعدم الارتياح. وأعلنوا أن الأخبار زائفة، وأن الإنجليز إنما يريدون بترديدها خداع الشعب المصري والحط من شأن الأتراك. وحذرت الصحافة الإسلامية تراها من انتظار التأكيد الرسمي لما نقلته وكالة رويتر من أخبار: وشاعت بين الناس نظرية تقول إن الشريف يتلاعب بالإنجليز على نحو ما فعل السنوسي العام الماضي، وإنه استطاع بذلك أن يحصل منهم على ثلاثة ملايين جنيه، وبينما كان أخرون يتقبلون الثورة كحقيقة واقعة، قللوا من شأنها باعتبارها مجرد واحدة من حركات العصيان التي تقوم بها القبائل في الجزيرة العربية، فالعرب أبعد ما يكونون عن الاتحاد الذي يحقق مواجهة فعالة للجبوش التركية، وحتى لو تم تحقيق نجاح وقتي، فإن مصيرهم ستحدده ميادين القتال في أوروبا؛ لأن الأتراك يستطيعون استعادة كل ما فقدوه عند انتصار ألمانيا في الحرب.

وأبدى عدد من الخدم والحرفيين والفلاحين وطلاب الأزهر ابتهاجهم؛ لأن إخوانهم العرب سوف يتخلصون من القيود المفروضة على إمدادات الطعام. وألقي المعاون البريطانيا من رجال الحزب الوطني، وأنصار الخديو، والمؤيدون للأتراك، اللوم على الشريف باعتباره عاصيا الخليفة وأداة في يد الإنجليز >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت