الصفحة 390 من 660

الشاطئ، فأصيب القارب بكسر في الدفة، وكان معي هوجارث وكرنواليس، وعريفان، وعميلي روحي والعشرة ألاف جنيه وكيسان من «الحقيقة، (نشرة دعائية بالعربية) وبعض المشروبات الخفيفة لنشربها مع المجموعة التي ستلتقي بها على الشاطئ، وما لبث أحد القوارب التابعة للشيخ على أن أطلق النار علينا، وهو يحصل على نصيب من الأخيرة التي ترسلها من بورسودان، وقادنا عبر الشعاب المرجانية إلى مركب يمتلئ نصفه بحمولة من الذرة، ولم نر أي أثر لزيد على الشاطئ، فلبثتا ننتظر أكثر من ساعة ونصف ونحن جلوس فوق أجولة الذرة جلسة غير مريحة مطلقا.

وأخيرا ظهرت عند الأفق مجموعة من عشرة جمال، أخذت تتجه نحو الشاطئ؛ حيث كان عرفان قد نصب خيمة الشرف لاستقبالهم، وما لبث أن جانا بقاربه، وقال إن الشريف زيد يريد أن يراني وحدي على انفراد، وكنا مهيئين لمثل ذلك الطلب. ولكني طلبت منه أن يبلغ زيد إما أن يرسل في طلب هوجارث وكرونواليس أيضا أو يأتينا والشريف شاكر بقارب انعقد الاجتماع على ظهر الباخرة دافرين.

وتحركت بالقارب وبصحبتي روحي إلى مسافة ثمانين ياردة من الشاطئ ثم انتقلت إلى قارب عريفان الذي كانت المياه تتسرب من قاعه مما جعلني أفضل الوقوف فيه، وحملت في العشر ياردات الأخيرة إلى الشاطئ على أكتاف اثنين من العبيد تعثرا في تلك المسافة القصيرة فتبلل سروالي بالماء حتى ما فوق الركبتين، ورأيت زيد وشاكر يتجهان نحوي ببطء، وشغلت بإصلاح هندامي، فقد جاء هؤلاء المقابلة ممثل المندوب السامي لصاحب الجلالة، وصافحاني بقوة، ورحبا بي باسم الشريف حسين وعبدالله وسرت معهما إلى داخل الخيمة، مقدما إليهما تحبات المندوب السامي ورسائله وتشجيعه للشريف، وعلى يمين مدخل الخيمة كان يقف الحراس بالملابس البدوية البسيطة يحملون السيوف والبنادق، وكانت الخيمة مقسمة من الداخل إلى ديوانين صغيرين كل منهما مفروش بسجادة بسيطة، وتحت أقدامنا قطعة من الكليم، وأجلسني زيد إلى جواره، بينما جلس شاكر في مواجهتنا، وقلت اروحي بالإنجليزية أن يظل واقفا حتى يسمح له زيد بالجلوس، وقد سمح له بذلك بعد حوالي دقيقتين. فجلس بجوار شاكر، وجلس الحراس فوق الكليم حنى أمرهم زيد بالانصراف من الخيمة فغادروها إلى حيث موضع الإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت