الموسم هذا العام كان على ما يبدو مخيب للآمال، فلم يكن بالجزيرة أحد على الإطلاق.
وعدنا في السابعة لنجد عربيا يدعي دخيل الله حمدان ذكر لنا أنه قد شاهد عددا من الرجال والنساء الألمان يتجهون إلى ينبع على ظهر سمبوك. فاقترحت على القبطان أن يأخذ الرجل وقاربه إلى شرم ينبع مساء ليجمع بعض الأخبار، وأن تلتقطه فيما بعد في طريقنا شمالا قادمين من سروم
وفي الرابع من يونيو، تلقيت الرسالة التالية من المندوب السامي حوالي الساعة العاشرة صباها و تسال الهند عما إذا كانت الأوضاع تتطلب إيقاف الحج من الهند، ولا تريد حكومة الهند أن تؤذي مشاعر المسلمين بإعلان إيقاف الحج، رجاء بحث ذلك مع عبد الله،،
وفي شرم ينبع، التقطنا العربي حمدان الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر وقاربه القديم، وأبحرنا ببطء فيما وراء الميناء ولكن بالقرب منها، وهي مدينة لبست على درجة سيئة من الناحية المعمارية، بحدها من الشمال جبل رضوان،
وأصبحنا أمام جدة في اليوم التالي الخامس من يونيو حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، وهي مدينة جيدة بها منازل من أربعة أو خمسة طوابق، وبها مئذنة تميل قليلا بما يشبه برج بيزا الشهير، وجاء عريفان من الباخرة فوكس حاملأ رسالة من الشريف حسين نفسه موقعة بلقب الكامله حسين - أمير مكة المكرمة، موجهة إلى (وهي مكتوبة كلها بخط يد عبد الله ما عدا التوقيع) جاء بها: «المحترم والمبجل .. أعبر لكم عن عميق أسفي لعدم استطاعتي إرسال عبد الله لأمر طاري سيشرحه لك حامل الرسالة، ولكن أخاه سوف ينوب عنه وبصحبته أحد أبناء عمومته هو الشريف شاكر أمير العتيبة وهو على نفس قدره،، ومع الخطاب قصاصة غير موقعة، جاء فيها: رجاء أن تطلب باللاسلكي على الفور خمسمائة بندقية من نفس الصنف الذي سبق إرساله لنا من قبل والتفاصيل عند ولدينا زيد وشاكر، وكذلك أربعة مدافع ألية والجميع مع نخيرتهم،، وكذلك خطاب أخر يحمل توقيع عبد الله بن الحسين جاء فيه: «إلى الكرم والموقر المستر ستورس أعبر لكم عن عميق أسفي لعدم استطاعتي