العدوان (1977: 172 , Ziegler) . وعلى العكس من ذلك ففي"توازن الرعب"ثنائي القطب، تمت موازنة القوة النووية بالإشارة إلى خصم نووي واحد.
تنضم الدول إلى تحالفات لحماية أنفسها من دول أو تحالفات قد تشكل مواردها المتفوقة تهديدا، والتحالف مع الدولة المسيطرة يعني أن نثق باستمرار وتواصل خيريته وتتمثل الإستراتيجية الأكثر أمنا في الانضمام إلى هؤلاء الذين لا يمكنهم السيطرة على حلفائهم بسهولة، وذلك لتجنب الوقوع تحت سيطرة هؤلاء الذين يمكنهم بسط هيمنتهم وهكذا، فقد نادي هنري کسينجر بالتقارب مع الصين بدلا من الاتحاد السوفييتي لأنه اعتقد أن في علاقة مثلثية سوف يكون من الأفضل الانحياز ناحية الجانب الأضعف (178 1979 , Kissinger)
والدول لا تقوم ببساطة بالتحالف ضد قوة ما في حد ذاتها. فلابد أن يكون ذلك مصحوبا بتصور ما لوجود تهديد. وبالنسبة لدول غرب أوروبا، لم يكن ينظر إلى القوة الأمريكية على انها قوة معادية في أعقاب عام 1945، في حين كان ينظر للقوة السوفييتية على انها كذلك. وبالإضافة إلى ذلك فإن الدول سوف تقوم بصورة مفهومة بالرد بسرعة ونشاط على التهديدات التي تشكلها دول قريبة، وكما يوضح وولت (Walt) (1985: 10) ،"نظرا لأن القدرة على إظهار القوة تتضائل مع ازدياد المسافة، فإن الدول القريبة تشكل تهديدا يفوق ذلك الصادر عن الدول البعيدة". وباختصار، فكلما بدت الدول عدوانية وأظهرت أطماعا توسعية أوعدوانية كان من المحتمل أن تتسبب نزعتها تلك في تشكيل تحالف مناهض لها.>
وفي نظام توازن القوى ينبغي أن تكون التحالفات مرنة ومؤقتة، وأن تكون الدول مستعدة للتخلي عن الحلفاء القدامى، وأن تسعى للتحالف مع آخرين جدد في أي وقت تؤدي فيه مثل هذه العملية من إعادة الانحياز إلى خدمة توازن القوى. وقد وصف ميدلارسكي (Midlarsky) (1983762 - 84) هذا السلوك 4 M"غياب ذاكرة التحالف"جاعلا جميع الدول الأخرى حلفاء أو أعداء محتملين، بغض النظر عن الصداقة السابقة أو العداء السابق، ومفسح المجال لتغيرات عشوائية في شركاء التحالف. وبسبب الحاجة الكبيرة لتجنب الدخول في التزامات دائمة، فإن التحالفات الوقتية التي تخدم غراما تعد مناسبة تماما لنظام توازن القوى، فكلما ازداد عدد الدول التي يشتمل عليها النظام كان من السهل إجراء تعديلات ضرورية للمحافظة على التوازن، لأن عدد الحلفاء المحتملين سوف يكون اكبر، وهكذا فإن اور جانسكي (Organski) (1968) ، يقول بأن العدد الكبير من القوى الرئيسية التي شكلت نظام الدول في القرن الثامن عشر سمح بعدد مرتفع للغاية من