الصفحة 240 من 306

في عام 1917 دخل البريطانيون واستولوا على القدس، التي كانت حتى ذاك الوقت واقعة تحت الحكم العثماني. كانت المدينة مضطربة بالمواجهات المستمرة بين المسلمين واليهود والبريطانيين. في عام 1947 وافقت الأمم المتحدة على تقسيم فلسطين إلى منطقتين أرضين عربية ويهودية - الأردن وإسرائيل. اختصارا للقصة، مع سقوط السلطنة العثمانية وإزاحة رضاشاه في عام 1941، نجحت بريطانيا في السيطرة على مساحة شاسعة من أراضي السلطنة المغولية، المتاخمة للسلطنتين الفارسية والعثمانية. فلم يکن تأسيس دولة إسرائيل عودة اليهود إلى الأرض الموعودة فقط، بل تأمينا لإقليم أساسي - نطاق الحاجز الشرقي لأوروبة. إن إعلان الرئيس باراك أوباما الأخير عن «التحالف الذي لاينكسر مع إسرائيل» يعني أكثر بكثير من الحفاظ على الروابط بين البلدين ذوي عدد السكان اليهود الأكبر ووحدة التراث اليهودي - المسيحي. إنه يعني أيضا تحالفات جيوسياسية ذات تبعات اقتصادية وعسكرية مهمة: إيران وسورية على الجانب الاخر من الحدود، وروسيا والصين نحو الشرق.

إن انتشار شكل الدولة القومية قد حمل معه الفكرة الضمنية: «دولة واحدة، أمة واحدة» . لقد أوجد سقوط السلطنة العثمانية جمهورية تركيا الحديثة التي حكمها أتاتورك. فكان أحد الفصول المخزية في هذا التحول هو الإبادة العرقية ضد الأرمن باسم الدفاع القومي والوحدة. في دولة واحدة، أمة واحدة»، لا يوجد متسع لأجل

اللاقوميينه. إن تقسيم الهند/ باكستان قد اشتق ضمنا أيضا من فرضية أن أمة واحدة تطابق دولة واحدة. لقد كانت هي الفرضية الأساسية ذاتها التي حثت على الانتدابات التي أوجدت العراق من أنقاض السلطنة العثمانية، رغم أن التواريخ المحلية كانت مختلفة. فقد خلقت السيطرة البريطانية على السلطنة المغولية الشروط لأجل زراعة الأفيون و، في الوقت نفسه، لأجل حرب الأفيون مع الصين. لقد اكتشف النفط في المنطقة التي تسيطر عليها السلطتتان الصفوية والعثمانية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. حالما أصبح العراق دولة قومية، فعل الشيء نفسه ضد الأكراد، وغزا إيران في عام 1980، لمنع الانتفاضات المحتملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت