الإنسان: أمن الأمة يتوازي مع أمن الحضارة الغربية. أي، أن خطاب حقوق الإنسان هو سيف ذو حدين: يمكن استعماله لتعزيز احترام وحماية الأشخاص الذين يدافعون عن قيم معينة، ويمكن انتهاكها دفاعا عن هذه القيم ذاتها (1) .
لهذا، في حين كانت الإبادة الجماعية المدبرة من قبل الألمان (2) هي نتيجة للقيود الداخلية للشكل والأيديولوجيا التي ربطت أمة واحدة بدولة واحدة، كانت هيروشيما وناغازاكي نتيجتين لهذه الأيديولوجيا في العلاقات الدولية التي جعلتها مثلتين له الخطر الأصفر». (3) لقد بات نموذج الأمة واحدة، دولة واحدة» العمود السياسي للحضارة الغربية. فهزيمة هتلر من قبل الحلفاء وهزيمة الحاكم الأعلى اليابان، هيروهيتو، صلبتا الشكل السياسي للدولة القومية الأوروبية الحديثة قومية، في أوروبة، وفي العلاقات الدولية. أوقفت الدول الأوروبية الغربية والولايات المتحدة الخطر الأصفره الذي فرضته اليابان على الحضارة الغربية منذ قصف بيرل هاربور في كانون الأول في عام 1941. على كل، في حين ظهرت الدولة القومية الشكل إلى حيز الوجود بشكل طبيعيه في تاريخ أوروبة، فقد كانت فرضا قسرية أو تكيفة قسرية في العالم اللاأوروبي. إن قدرة كبيرة من تقوية الدولة القومية الحديثة في أميركا الجنوبية (دول جمعت بسبب رابطتها الفرنسية بوصفها أميركا اللاتينية») في القرن التاسع عشر وفي آسية وأفريقية في أثناء القرن العشرين يعزي، بالضبط، إلى فرض الدولة القومية الحديثة (لأنها قدمت بوصفها الحل الوحيد على تواريخ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فرانتز هينکلامرت، «المنطق الخفي للحداثة: لوك و تحول حقوق الإنسان» ، مشروع العوالم والمعارف المغايرة (WRo) ، 2004 انظر:
التاريخ الوصول 28 آب، 2013] >
(2) حول الجانب الهندسى من الإبادة الجماعية النازية، انظر زيغمونت باومان، الحداثة والهولوكوست ايثاكا: مطبعة جامعة كورنل، 1991).
(3) غريغوري بلو، اغوبينو عن الصين ونظرية العرق والخطر الأصفر، ونقد الحداثة، مجلة التاريخ العالي 10/ 01/ وو 19، ص: - 3 و 111.