انطلاق لنا يلاقي نهايته، وعندئذ ينشأ الفعل المايز داخليا وخارجيا للتعميم کبديل واضح، قد نحاول التغلب على مثل هذه «الإخفاقات، باستنباط تماثلات أكثر کالا، أملا في أن نتمكن من إنجاز أرضية مشتركة بهذه الطريقة الحوار متعدد الثقافات، بهدف الإجماع الكامل أو التحليل البين قطاعي الذي يتم فيه تضمين كل عامل في الصورة النهائية). لكن مثل هذه الإجراءات تضيع بيت القصيد وهو أن التعددية تقتضي ضمن التمايزات التي لا يمكن (ولاينبغي) التغلب عليها من خلال تفسيرات إبستمولوجية أكثر عنفا أو تمائلات أكثر تشذيبا. في الوقت نفسه، فإن توسيع الحقوق، وخصوصا حق التساكن على الأرض، يبرز كقضية جامعة تحكم أنطولوجيا اجتماعية لا يمكن مجانستها. مثل هذا الحق المعمم يتعين أن ينتهك شروطه اللاعمومية؛ وإلا فإنه يفشل في أن يكون له أساس في التعددية.
تنشد أرندت شيئا آخر غير المبادئ لتوحيد هذه التعددية؛ وتعترض بشكل واضح على أي مسعى لتجزئة هذه التعددية، رغم أنها، بالتعريف، متهايزة داخلية. إن الفرق بين التجزئة والتمايز واضح: أن تتبرأ من جزء من هذه التعددية؛ أن تمنع إدخال هذا الجزء في جمعية البشر، وأن تنكر المكان على ذاك القسم من الإنسانية، هو شيء. وأن تعترف بالتماثلات المحيطة التي يتعين علينا أن نشق بها طريقنا سياسيا، هو شيء آخر، فالمعاناة الواحدة ليست هي نفس الأخرى. وفي الوقت نفسه، فإن أية معاناة وكل معاناة هي مرفوضة بالقدر نفسه، بفضل الطرد القسري وانعدام الدولة
تبعا لبنيامين، إذا كان علينا أن نسمح لذاكرة الطرد أن تصدع سطح فقدان الذاكرة التاريخي وأن تعيد توجيهنا نحو الشروط غير المقبولة للاجئين عبر الزمن والسياق، فيجب أن يوجد تحول بلا تماثل، قطع زمن للزمن الآخر، الذي هو الزخم القومي المضاد للمسيحاني بمصطلحات بنيامين، وهو ما دعاه البعض علانية مسيحانية ترتبط بشكل واضح بعمله عن الترجمة: كيف ينفذ زمن آخر إلى هذا الزمن، من خلال أي وعاء، ومن خلال أي انتقال؟ يخترق زمن زمنا آخر بالتحديد عندما يكون ذاك الزمن الأول تاريخا للاضطهاد معرضة لخطر السقوط في النسيان. وهذا