الصفحة 30 من 174

التي لا تنتهي، من قصر إلى قصر، مما جعل للضرورات واللوازم الحربية المقام الأول، وصبغ شعب الفلاحين الوادع الحادى. بالصبغة الحربية. ولا شك أن أثر شعوب الشمال لم يكن غريبا على هذا الروح العسكري للمجتمع المصرى.

إنما يجب أن تتطلب الصورة الكاملة للجيش المرتزق في عهود الامبراطوريات الكبرى في مصر وحاضرتها طيبة، وآشور، وفارس، رامبراطورية الاسكندر. في هذه البلاد كان الجيش منفصلاتمام الانفصال عن المجتمع المدني. وكان نظام الامبراطورية قائمة على القوة. والحاكم الذي فرض نفسه بفتوحه وانتصاراته، يحكم بالإرهاب كملوك آشور، او بقوة الدين كالفراعنة وأسرة أخمينيه (Achements) في الفرس التي انتهت بموت داريوس (180 - 330 ق. م) . فعلى الشعب المتعلق بالأرض التي يفلحها يضغط نير الحاكم الذي يثقل كاهله بالضرائب والأعباء.

أما جيش الامبراطورية الوسطى في مصر فهو جيش دائم، وفي هذا يختلف أساسا عن جيش المدينة الذي هو مؤقت تماما. فإلى جانب حرس فرعون الخصوصيين، هناك مرافقو الرئيس Compagnons du chef ومعاونوه من النوبيين (ويسمون مازوي Mazai) . أما الجزء الأكبر من فرق الجيش فيتكون من المجندين (الزامو Zamon) . وهم إنما يجنده ضباط الملك بمعدل جندي في كل مائة رجل. هل نستطيع أن نتحدث إذن عن جيش وطني؟ لا، فإن هؤلاء المجندين وقد أصبحوا جنودا

= عداد الأقليم الذي جندت فيه وعلى رأسها أمير المقاطعة ونائب الحصن أو الكاهن الكبير الذي كان يحمر الإقليم من الوجهة الدينية. أما جيش المرتزقة فقد بقي تحت قيادة رؤسائه من قادة الجنود المرتزقة الذين عرفناهم منذ الأسرة الحامة. على أن الجيش وإن كان قد اخذ سنة إقلاعية عضة فإنه مع ذلك كان تحت إمرة الملك مباشرة. (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت