الصفحة 90 من 282

مسؤولي الدبلوماسية الأمريكية، أخذ في معظم الأحيان، وبشكل متكرر، شکل تاکيد معاكس، في فبراير 1995، اولبرايت، وزيرة الدولة في عهد کلينتون، بينما كانت تحاول تبرير إطلاق صاروخ على العراق، عرفت الولايات المتحدة بأنها"الأمة غير الممكن الاستغناء عنها (1) .. هكذا كما رات جيدا ماشافيتري:"عكس الحقيقة قريب من الحقيقة'. التأكيد رسميا على أن الولايات المتحدة لا غنى عنها، يعني أن مسألة جدواها، بالنسبة للعالم، قد طرحت. القادة السياسيون يدعون، هكذا، يتسرب، فيما يشبه خطأ في التعبير، قلق المحللين الاستراتيجيين. أولبرايت تعبر بشكل نفي عن نظرية بريزنسكي، الذي يلاحظ الوضع المعزول للولايات المتحدة، بعيدة عن أوراسيا، العاملة، والمزدحمة بالسكان، حيث يخاطر التاريخ بان يتركز، تاريخ عالم بدون توترات.

في العمق، بريزنسكي يسلم بالتهديد الضمني المترتب عن تناقض فوکوياما، ويقترح تكتيك دبلوماسية وعسكريا من اجل الاحتفاظ بالسيطرة على العالم. انه لا يقبل العالمية المثيرة للتعاطف في النموذج الفوكويامي، ويرفض احتمال أن القيم الديمقراطية والليبرالية ستمتد لتشمل كل العالم، ويلجا إلى تصنيف ديني وعرقي للشعوب، والتي معظمها غير صالح، بطبيعته لتطبيق النموذج الغربي.

في هذا المستوى من التفكير، ليس أمامنا الاختيار بين عدة إمكانات تاريخية: هل يمكن تعميم الديمقراطية الليبرالية؟ وإذا كان الجواب نعم، فهل ستحمل السلام؟

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 -إذا كان عليا استعمال الغوة فلاما امريكا - نحن أمة لا في عمها، نحن فرق بعيدا في التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت