لوحة عالم تخربه صراعات بين بنية تحتية أمريكية حقيرة، ونزعة قبلية متبقية لا يمكن احتمالها، لكن النصر المعلن للأمركة بشير إلى أن بنجامان يظل، ما وراء مكانته السياسية، ويدون أن يعي ذلك، أمريكا وطنيا. لكنه أيضا يبالغ في تقدير قوة بلاده
في نفس الصدد، أي المبالغة في التقدير، نجد مفهوم القوة العظمى الأمريكية، أيا كان الاحترام والتقدير الذي توحي به السياسة الخارجية التي يقودها هوبير - فدرين، عندما كان وزيرا للشئون الخارجية. إنا يجب أن نسلم بأن هذا المفهوم، عندما يعمل، يضلل المحللين اكثر مما ينير طريقهم.
مثل هذه التصورات لا تساعدنا على فهم الوضع الحالي، إنها تفترض مقدما أمريكا مبالغا فيها، أحيانا في بعدها الشرير، ودائما في بعدها القوي انها تمنعنا من اختراق غموض السياسة الخارجية الأمريكية، لأن الحل يجب البحث عنه في جانب الضعف وليس في جانب القوة.
مسار استراتيجي متقلب وعدواني، باختصار مسار المخمور للقوة العظمى الوحيدة، لا يمكن تفسيره، بشكل مرض، إلا بالكشف عن التناقضات التي لم تحل، أو التي غير قابلة للحل، وعن مشاعر العجز والخوف التي ترتب عنها.
الاطلاع على التحليلات التي أنتجتها المؤسسة الأمريكية، تكون أكثر فائدة، فيما وراء كل اختلافاتهم، نجد عند بول كندي، صامويل هانتيننتون، زيفنيو بريزنسك، هنري