لكن لم تكن له، بدون شك، كنتيجة واضحة، إلا تعميق مقاومة الشعب الألماني في مجموعة لهجوم الحلفاء.
حقيقة الحرب العالمية الثانية الاستراتيجية، أن الانتصار في الجبهة الأوروبية تحقق بفضل روسيا، والتي تضحياتها البشرية، قبل وخلال وبعد ستالينغراد، أتاحت تحطيم الآلة العسكرية الألمانية، النازية، الإتزال في النورماندي، يونيو 44 لم يحدث إلا متأخرة، بينما كانت الفرق الروسية قد وصلت حدود روسيا الغربية في اتجاه المانيا. لا يمكن فهم الغموض الأيدلوجي، فيما بعد الحرب، إذا نسينا أنه في عقول الكثيرين، في تلك الفترة، قناعة بأن الشيوعية الروسية هي التي هزمت النازية الألمانية وساهمت أكثر في حرية أوروبا.
على كل المستويات، كما رأى المؤرخ، والخبير العسكري البريطاني لبدل هارت، سلوك الفرق الأمريكية كان بيروقراطيا، بطيئة، وغير فعال، آخذا في الاعتبار الفروق في القوة العسكرية والاقتصادية والبشرية الحاضرة (1) في كل مرة،
حالما يكون ذلك ممكنة، العمليات التي تتطلب روح التضحية يعهد بها إلى فرق حليفة: بولندية وفرنسية في مرتفع کاسان بإيطاليا، بولنديين من أجل محاصر الشاطئ النورماندي. الأسلوب الحالي، في أفغانستان، والذي يقوم على توريط، ودفع الأموال، إلى زعماء القبائل، عملية بعملية، ليس إلا الصيغة الحالية. حمي منهج قديم، هنا أمريكا ليست قريبة من روما ولا من أثينا، وإنما من قرطاج، التي تؤجر مرتزقة، قولو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بدل هارت: تاريخ الحرب العالمية الثانية، لندن 1973.