الصفحة 202 من 282

المتحدة، هذه فرضية جزئية بقدر ما هي مؤلمة بالنسبة لأمريكا، التي ليس في إمكانها الاستغناء عن القطب الثلاثي الصناعي والمالي.

الدفع بالفرضيات أبعد، إذا العالم القديم توجه نحو السلام وإذا لم يعد في حاجة إلى الولايات المتحدة، وإذا على العكس صارت هذه، اقتصادية تمارس القرصنة والتهديد، فان دور روسيا أيضا سوف ينقلب، لا شئ يحول مسبقا، دون تخيل روسيا ديمقراطية ليبرائية، تحمي بدورها الكوكب ضد أمريكا التي تحاول إعادة تأکيد وضعية إمبريالية تماما.

سوف ادرس، بالتفصيل الوضع الاقتصادي والدور الاستراتيجي لروسيا في هذه المرحلة الأولية، مع ذلك من المناسب أن نذكر أنه رغم ضعفها العسكري، فان روسيا لازالت البلد الوحيد الذي ترسانته النووية تمثل عائقا أمام القوة العسكرية الأمريكية. اتفاق مايو 2002، بين جوج بوش وبوتين، حول خفض الأسلحة النووية، يبقي، عند كليهما حوالي 2000 رأس نووي، هذا يعني توازن الرعب القديم.

إذا علاقة أمريكا بالعالم انقلبت، من الحماية إلى العدوان المحتمل، فان علاقة روسيا بالعالم سوف تنقلب، من العدوان إلى الحماية المحتملة. في هذا النموذج، العنصر الباقي الوحيد هو السمة العدائية في العلاقة روس امريکان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت