الصفحة 190 من 282

والفرنسية. توقع إمكانية عالم هادئ، قبول توجه عام إلى الفردية المطلقة، والاعتقاد في الانتصار العالمي للديمقراطية الليبرالية، هي أمور مختلفة تماما. في الوقت الحالي لاشيء يسمح باحتقار فرضية فوكوياما. حتى فشل الديمقراطية الأولى ما بعد الشيوعية، الذي أدى إلى إقامة نظام مختلط يجمع بين الليبرالية الاقتصادية والسلطوية السياسية، ليس عقبة في طريق النظرية، يمكن النظر إلى هذه المرحلة على أنها مؤقتة. نموذج تايوان، حيث نلاحظ، منذ بعض السنوات، تطور ديمقراطية

حقيقية، يشير إلى أنه، في العمق، لا يوجد تعارض بين الصين والديمقراطية، على خلاف ما يقوله هانتينقتون.

على العكس نجد صعوبة في تحيل استقرار ديمقراطي وليبرالي، على مدى طويل، في أمريكا اللاتينية، ذات البني الأسرية النووية، القائمة على المساواة الجذرية في بناها الاقتصادية، وحيث تتبادل فيها الديمقراطية والانقلابات العسكرية، منذ القرن التاسع عشر، في الواقع حتى الاستقرار السلطوي، لمدة طويلة، من الصعب تخيله في حالة أمريكا اللاتينية، عندما نعرف تاريخها. مع ذلك، خلال صعوبات اقتصادية كبيرة، وتخبطات سياسية صعبة الوصف، فان الديمقراطية الأرجنتينية تقاوم. أما بالنسبة لفنزويلا، حيث أوساط أرباب العمل والكنيسة ومحطات التلفزيون الخاصة، وجزء من الجيش، حاولا الإطاحة بالرئيس شوفيز، في إبريل 2002، فإنها أظهرت صلابة ديمقراطية غير منتظرة، صحيح أن نسبة محو الأمية بين البالغين، فيها، اليوم تبلغ 93 ? وبين الشباب من 15 - 24 سنة نبلغ 98?، فان بضعة محطات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت