الصفحة 49 من 445

مشاهدة MySpace أو YouTube. وربما زاد زخمه لدى أولئك الذين يتواجدون يوميا على الإنترنت دائما أو توفر لهم هواتف بلاكبيري تحديثات رسائل البريد الإلكتروني باستمرار من خلال خدمات الاشتراك.

لكن يمكن الإشارة إلى أن عنصر التواجد على الإنترنت دائما قد يعكس أولئك الأفراد الذين يسود التأمل والصلوات الدينية كل أقوالهم وأفعالهم طوال اليوم. فمن الشائع بالعربية أن تسمع، على سبيل المثال، المسلمين المتدينين يطمون الجمل التي يقولونها بعبارات تستدعي الله ومحمد (ص) . تقدم هذه الاستدعاءات نوعا من الحماية في عالم الحياة اليومية. ولعل هذا يناظر التواجد على الإنترنت دائما"من حيث الإمداد بالموارد الإسلامية التي تتدفق من الإنترنت دقيقة بدقيقة"

تمثل البيئات الإسلامية السيبرية تحديا أيضا لما يمكن وصفه بنظرية الاستعمار الإلكتروني:"ترى نظرية الاستعمار الإلكتروني أن الميديا الجماهيرية عند تصديرها تحمل معها نطاقا واسئا من القيم. هذه القيم ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية وثقافية وأحيانا سياسية أو دينية. فسر البعض هذا على أنه عملية ذات توجه غربي ومرتكزة حول أمريكا وتتصل بنظرية النظام العالمي، وهذا يبين بالتفصيل نظرية الاستعمار الإلكتروني عن طريق تقسيم دول العالم إلى ثلاث فئات، بل إنه يتوسع بعد ذلك حول الكيفية التي تعمل بها الفئة الأساسية للتأثير على الفئتين الأدني".

ينتمي كثير من الشعوب المسلمة إلى الفئات الأدنى ضمن هذا النموذج، ويقطع وجود اقتصاد معرفة إسلامي نشط على الإنترنت شوطا قصيرا للتصدي لأثر الميديا التي يسيطر عليها الغرب. لا بد أن نلحظ أن نسبة كبيرة من الخطاب الإسلامي السيبري، لاسيما في بدايات الويب، انبثقت من السباقات الإسلامية الغربية. وأسهم أثر المحتوى على الإنترنت الذي ألفه مؤلفون من داخل الأقليات المسلمة في الغرب وقدموه في سياق عالمي في دعم وضع مثل هؤلاء المؤلفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت