لابد من النظر إلى تطورات الإنترنت باقترانها بالأطر المتحولة المرتبطة بالمرجعية الدينية، وتشمل تلك مفاهيم مرتبطة بلامركزية المواقع التقليدية مقارنة بسلطة
العلماء. مثلا تمتاز فرص عرض القرارات المستندة إلى الاجتهاد"ونشرها بأنها أكبر بكثير مما كانت عليه في التسعينيات. ويستطيع أي فرد يرى نفسه (أو يعلن) أنه مرجع ديني أن يضع إعلانا ويرفعه على موقع على الويب. أما ما يطلق عليها أجندات الإصلاح الإسلامي، والتي قد تفتقر إلى الموافقة الحكومية، فلديها جمهور جاهز. على حين أنه قد أصبح بإمكان من هم بالهامش، ومن بينهم أولئك الذين يسعون لتنفيذ الممارسات الدينية الجهادية العسكرية، بث أفكارهم إلى جمهور عالمي في الوقت الذي يأمنون فيه الرقابة نسبيا."
عندما كنت أبحث في مسائل المرجعية الدينية وصنع القرار في منتصف التسعينيات، كان تدفق الاتصالات مقتصرا نسبيا على شرائط الكاسيت وأجهزة الفاكس ووسائل الإعلام المطبوعة. أستخدم البريد الإلكتروني، لكنه كان شاغ"للأقلية إلى حد كبير. أجريت مقابلات مع العديد من العلماء الذين كانت أجهزة الكمبيوتر مستخدمة في مكاتبهم عامة لإنتاج المواد التي سوف تنتقل بعد ذلك من خلال وسائل الإعلام التقليدية فقط."
تحدث إلى بعض هؤلاء العلماء من مكاتب تجاور دورا التحرير والطباعة والنسخ الإعلامي، والتي لعبت دورا لضمان رواج أفكارهم وآرائهم. كنت في العادة أغادر الاجتماعات بحقيبة مليئة بالأدبيات التي تبرر رؤاهم التفسيرية والسياسية. افتقر هذا، بالطبع، إلى المباشرة التي يمتاز بها الإنترنت اليوم. لدى تلك المكاتب نفسها الآن إدارات خاصة بالإنترنت، ركز على محتوى الإنترنت بشكل قد يفوق وسائل الإعلام المطبوعة في بعض الحالات، مع وجود علماء قادرين على قطع الطريق على الوسطاء عند الحوار على الإنترنت حول مسألة محددة. تشير المباشرة في بعض