في هذه المرحلة، وبينما لا تزال الصراعات قائمة، من الممكن بناء فرضيات على بعض التيمات والاحتمالات المبدئية المتعلقة بالسياقات الإسلامية السيبرية المرتبطة بالعراق. يمكن تصميم المحتوى للكشف عن الانتماء، وتوفير الدعم والتبرير اللوجستي للأفراد والجماعات والمنظمات. ارتفعت مكانة أحزاب ولاعبين معينين بتكلفة منخفضة نسبيا من حيث الميديا ارتفاعا حادا من خلال النت وساعد هذا بدوره قضيتهم من خلال توفير الدعم اللوجستي والديني في المنطقة وخارجها. وربما كان له أيضا أثر تعبوي أو أدى إلى توفير قدر أكبر من التمويل، لكن المؤكد أنه ساعد في الدعاية لرسالة إسلامية محددة، استنادا إلى الرموز واللغة الدينية التي تستخدم في تقديم رسالة محددة. وقد شمل هذا أستخدام الوسائط المتعددة التقديم رسالة"دينية"إلى جمهور عالمي لا يقتصر على المسلمين من حيث الهوية والتوجه. وجاء تصميم معظم ما قدم لاستخدام القنوات الإخبارية، وإبلاغ""العدو"أو تخويفه أو كليهماء"
يمكن أن نضيف إلى هذه المناطق أثر وسائل الإعلام الأخرى المبنية على الويب ومن بينها المدونات. ويمكن أيضا أن تلقي مزيدا من الضوء في الوقت المناسب على المعلومات في مناطق الويب المغلقة والآمنة التي تتطلب العضوية الانتماء الشخصي وربما لعب عنصر الإنترنت دورا في الصراعات السابقة (على سبيل المثال، الحرب في البوسنة) . غير أن الحملات في العراق وقعت في وقت شهد فيه الوسيط نضجا نسبيا، شعر معه اللاعبون الرئيسيون شعورا فطريا بأهمية الويب كقناة طبيعية التوصيل المعلومات حول قضيتهم. فبدون الويب، كانت الرسالة (أو الرسائل الدينية ستتخذ مسارا وشكلا مختلفا. كما أن بعضا من السيناريوهات التي ستخدم فيها اللغة الدينية كان لابد لها أن تأخذ شكلا مختلفا لو أن شخصياتها الرئيسية الواعية بذاتها لم تضطر للتوجه لجمهور إقليمي أو عالمي بنفس الطريقة؛ وبنفس المنطق يمكن القول إن الصراع الذي يعرضه النت يتسم ببؤرة تركيز مختلفة عما يعادلها