بتنظيم القاعدة. المؤكد أن الكفة على الإنترنت ترجح لصالح النشاط الأول، رغم أن مواقع مثل معلومات من العراق المحتلة عملت على تقديم موقف لتمرد عراقي متمركز حول القومية. ويمثل هذا عاملا عاما في جميع التغطيات الإخبارية لهذه القضية، وهو عامل لن يأخذه بالضرورة من يتلقون بث الأنشطة العسكرية بعين الاعتبار.
ثمة عامل آخر وهو ما إن كان نشاط الإنترنت يمثل ما كان يحدث على مستوى القاعدة الشعبية، وهذا أمر من الصعب تحديده. المؤكد أن نسبة من المحتوى أتت من مصادر عراقية، مثل محتوى الوسائط المتعددة والبيانات الرسمية، لكنها ودعت على سيرفرات وفضاء ويب متاح في جميع أنحاء العالم، لم يكن هناك نمط محدد، رغم أن الفضاء المجاني كان خيارا شائعا، وظهرت مواقع الرفع الموجودة في اليابان بكثافة بين عامي 2005 و 2007. يشمل هذا الإنتاج الذي أشير إليه في الفصل السابق باعتباره تجليات الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية وما شابهها من منصات. وبات اختزال المحتوى في المجال الجغرافي نوعا من الرطانة بشكل متزايد - رغم أنه أسلوب تقليدي من حيث العملية الأكاديمية - في محاولة تقديم نماذج التصنيف الأساسية لشبكات المعلومات المنتشرة التي يتعذر الإحاطة بها.
كان الإنترنت مصدرا مهما لمعرفة التطورات في العراق في أوائل القرن الحادي والعشرين؛ مصدرا كان أنصار الجهاد ومؤيدوه، بالتأكيد في المراحل الأولى لغزو العراق، أكثر وعيا به بأكثر من مؤيدي قوات التحالف التي تهيمن عليها الولايات المتحدة. ليس هنا مقام تفحص المناهج والأهداف الاستراتيجية لجميع الأطراف بل إنه ببساطة لا يتعدى استعراض كيفية تسهيل الإنترنت لقنوات المعرفة المتعلقة بالانشطة وتزويدها بالمعلومات لتصبح جزء من الجهاد العسكري عمل النشطاء على ضمان تسجيل الانتحاريين على شرائط فيديو قبل تنفيذ عملياتهم، وتصوير استشهادهم أيضا، وتصوير عمليات الإعدام مع مراعاة الجودة التقنية، وصدور