الصفحة 301 من 445

علينا الحذر لدى النظر في مدى الحوار الذي يجري بالمقارنة مع الحوار"غير المنظور. وينبغي ألا نفترض أن جميع القراء سوف يجرى تسييسهم أو أنهم سيتحولون إلى إرهابيين عن طريق استهلاك المحتوى الجهادي على الإنترنت، وهذه صورة نمطية تشير ضمنا إلى افتقار الخبرة والثقافة اللازمة بين القراء وإلى قابلية بعضهم المتأصلة للوقوع في الخطأ. بيد أن هذا الحوار يمكن أن يكون عملية فكرية مدروسة، تستند إلى تفسير المصادر ومدخلات المرجعيات". الإلمام بالنت ووعي الأفراد بالميديا، خاصة إذا كانوا يعالجون مثل هذه المعرفة ويسعون وراءهاء عوامل مهمة في تحديد ملامح القراء. يمكن أن تكون اللغة والعلاقات بين الجنسين على الإنترنت مختلفة تماما عن تلك الموجودة في العالم الحقيقي، فعدم الكشف عن الهوية يسمح بالتجريب، وبالقراءة السلبية والإيجابية، والنقاط الواقعة بين هذا وذالك.

من العوامل الحاسمة الأخرى مقدار الوقت الذي يقضيه قارئ ما على موقع بعينه - بالتقابل مع القيام بسلسلة من زيارات سريعة لعدة مواقع - حيث يكون المحتوى الجهادي مكونا صغيرا لكنه مهم. يقرأ الناس المحتوى على الإنترنت أو يصلون إليه بنفس الطرق التي يقرأون بها الميديا المطبوعة أو يصلون إليها. ويمكن الوصول أيضا إلى المحتوى الجهادي عن طريق البحث العارض باستخدام محركات البحث أو روابط من بوابات ومنصات ذات توجه غير جهادي. يمكن أن تكون واجهة موقع ما على جوجل مهمة فطباعة عبارة"الجهاد + الولايات المتحدة + الإرهاب على محرك جوجل يؤدي إلى موقع الجهاد الحقيقي"Jihad Unspur ء الذي ندد به البعض بوصفه الناطق"المزعوم باسم تنظيم القاعدة، وإن كانت هناك أيضا ادعاءات بأنه قد يكون موقعا"مصيدة لجذب بيانات مفيدة للاستخبارات، كما صارت المواقع التي تعلق على مواقع جهادية معينة أو تنتقدها دون قصد مصادر معلومات و روابط لأنصار الجهاد، وربما تكون قادرة على تتبع الروابط بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت