في زمن الحمام الزاجل، دون وجود للهواتف، وبدون مسافرين، وبدون إنترنت، وبدون بريد عادي، وبدون فاكسات، وبدون بريد إلكتروني. هذا أمر مثير للسخرية الكلمات التي تستخف بعقول الناس"."
إلى جانب الأهمية اللوجستية المضمرة التكنولوجيا الكمبيوتر بالنسبة للقاعدة، فإن أحد العناصر الرئيسية هي الطرق التي استخدم الإنترنت من خلالها لتوصيل مختلف الأجندات والأهداف والغايات والنتائج إلى الجماهير بأسلوب محمل بظلال المعاني، وخلاق ومنظم ومهني في بعض الحالات. ومن المفارقات أن القاعدة، من حيث إنها منصة إطلاق حملات عسكرية أنشطة، تمثل للآخرين"قصة نجاح"ونموذجا يحتذي.
استنسخ نموذج القاعدة وتعزز ضمن ميدان نشر الجهاد بشكل أشبه ببرمجيات المصدر المفتوح، أستخدمت حزم جهادية متعددة الشفرة المركزية ويدلت فيها کي تناسب مختلف نظم التشغيل وشروطها. أحيانا يتضمن التعديل تحوير اللغة تماما مثلا تعدل الأهداف العسكرية. وبالرغم من تعدد المستخدمين، يظل مصدر الإسناد الثنائي هو التفسير المحدد للقران الذي يستند بقوة على نماذج متناظرة راسخة على أساس التوفيق بين الأبحاث مختلفة وتطويرها مستمدة من عدد كبير من المنظرين من مختلف السياقات التاريخية والمعاصرة
نشعر في الوسط الجهادي، بتأثير سيد قطب (1909 - 1999) وعبد الله عزام
(1989 - 1941) بقدر ما نحس بتأثير ابن تيمية (1293 - 1328) ، وفي بعض الحالات يواصل هؤلاء العلماء والمنظرون الراحلون الحوار مع علماء معاصرين بعينهم لتبرير الأنشطة ذات التوجه الجهادي. لا يأتي هؤلاء العلماء المعاصرون بالضرورة من الخلفيات العلمية المتعارف عليها أو التقليدية، لكن هذا لا ينفي تأثيرهم، كما أن بعضهم عزز موقفه الديني على الإنترنت. لم يحصل أسامة بن لادن (1957 - ) على درجة علمية في العلوم الإسلامية التقليدية، لكنه أحس أنه