ليست التنظيمات الجهادية القتالية التنظيمات الوحيدة التي ترتبط بالإنترنت، بل هناك أيضا منظمات إسلامية أخرى ترتبط به مثل حزب الله وحماس (والتي يرى المؤلف، رغم ما في هذا من تحامل، أنها لا تختلف كثيرا عن تنظيم القاعدة العسكري) !! تلك التنظيمات الجهادية العسكرية لا تواجه بمواقع إنترنت مضادة في حربها الإلكترونية معها من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي فحسب، بل أيضا من جهات حكومية في بلدان إسلامية ملتزمة ببرنامج الحرب على الإرهاب، ومنها المملكة العربية السعودية، التي دخلت في أعقاب أحداث 11 سبتمبر في حوار حكومي- جهادي على شبكة الإنترنت، ولابد أن بلدان أخرى تحت منحي مشابها في هذا الصدد.
المقارنة التي عقدت بين المواقع الجهادية ومواقع البورنو، رغم أنها جديدة من نوعها تظل في النهاية وجها آخر من وجوه تحيز المؤلف غير المقبول في سياق الدراسات الأكاديمية؛ فالمقارنة توحي بلا أخلاقية الجهاديين من حيث التشابه بين مواقع البورنو والجهاد في كونها أنشطة سرية وغير أخلاقية، لدرجة الادعاء باختزال الجهاديين العسكريين لمعلومات سرية داخل صور وفيديوهات في مواقع إباحية معينة! علاوة على ذلك، يربط المؤلف بينها وبين دورة رأسمال غير قانونية، بل ونجد الربط نفسه بين أفراد في منظمات جهادية وتجار المخدرات، وهو ما يذكرنا بما تناقلته وسائل الإعلام المختلفة حول تمويل تنظيم القاعدة لعملياته ضد قوات التحالف في أفغانستان من خلال تجارة الأفيون وغيره من المخدرات.
يلفت المؤلف الانتباه إلى أن المواد الجهادية لا تقتصر على النصوص التي يكتبها ويحررها إسلاميون راديكاليون في مواقع محددة على الإنترنت، لكن من الملاحظ أن مقاطع الفيديو هي من الوسائل الأثيرة والفاعلة التي يستخدمها الجهاديون ولاسيما منذ الحرب السوفييتية ضد الشيشانيين. تتمثل مقاطع الفيديو