الصفحة 130 من 445

أما تحديد ما هو عدائي وبحاجة إلى رقابة فمسالة أخرى. في المملكة السعودية قد تكون تلك فتاوى أو خطبة أو تفسيرات تحيد عن سياسة الدولة. تخضع بعض تفسيرات الإسلام (ومن ضمنها ما يسمى بالتفسيرات المتأثرة بالوهابية وغيرها) للرقابة من قبل السلطات السعودية، حيثما أمكن، بسبب عدم التوافق مع المصالح الدينية الوطنية. وتثار المخاوف إزاء غرف الدردشة غير الخاضعة للرقابة أو تلك البعيدة عن متناول الرقابة في المملكة السعودية.

بالطبع، يمكن أن تتخذ الرقابة أشكالا عديدة. يبدو إغلاق مزود خدمة إنترنت محلي يستضيف محتوي عدائيا أو تشديد الرقابة عليه أسهل من فلترة محتوى مستضاف بالخارج. قد يتطلب بعض المحتوى كلمات السر للدخول عليه، أو قد يتنقل بسرعة عبر مواقع الإنترنت المختلفة، مما يجعل من العسير إخضاعه للرقابة. وفي بعض الحالات، قد يكون مصدر المعارضة أو الاختلاف الأصلي بعيدا عن قبضة الرقابة. فلا تزال خطب الشيخ الشعيبي الراحل المعادية للولايات المتحدة منتشرة على الإنترنت بعد وفاته، مما أدى إلى ملاحقة أتباعه في المملكة السعودية. وفي حالات أخرى، انتشرت الآراء المنشقة من خلال المحتوى الذي يتنكر في هيئة مصادر مرجعيات سائدة، مما يلحق الضرر بسمعتهم.

سعت وحدة خدمة الإنترنت في المملكة السعودية لفرض الرقابة على"ما رأته أنه صفحات ذات طابع مسيء أو ضار بالمجتمع، والتي تنتهك تعاليم الدين الإسلامي أو الأعراف الاجتماعية. ويشمل ذلك استخدام تقنيات فلترة المحتوى التي طورت بالتعاون مع شركات البرمجيات الموجودة غالبا في السياقات الغربية."

أثار هذا الأمر مخاوف المنظمات المناهضة للرقابة، إلى جانب نشطاء القرصنة الإلكترونية الداعين إلى حرية التعبير، تمكن مستخدمي الإنترنت في المملكة السعودية ودول أخرى كثيرة من الالتفاف حول قضايا الرقابة والوصول إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت