نشاطا طباعيا يكلف سنويا مائتي مليون جنيه (1) .
وتشتمل غرفة المقاصة الخاصة بالمعلومات العلمية والتكنولوجية الفيدرالية على ملايين النسخ من حوالي ستمائة ألف تقرير بحثي مستقل، يضاف إليها كل عام 50 ألف تقرير جديد». وتمثل هذه التقارير، المخصصة للبيع، بعض نتائج البحث التكنولوجي المدعوم فيدراليا. وهناك فضلا عن ذلك مراكز حكومية إضافية للمعلومات، مثل مركز التوثيق التابع لوزارة الدفاع وما يزيد على خمسين قسما وإدارة تعمل أساسا في برامج الأبحاث (2) .
على أن حجم الحصيلة الناتجة من المعلومات، رغم إثارته للاهتمام من حيث هو «نموذج معرفي» يؤدي إلى التعمية أكثر مما يؤدي إلى الكشف. ولا تلقى حقيقة أن إدارة مطابع الحكومة الأمريكية هي أكبر ناشر في العالم أي ضوء ملموس على أصل، وطابع المعلومات المنشورة للاستهلاك العام، أو وهو الأكثر دلالة-أصل وطابع المعلومات المنشورة للتوزيع المحدود
ولا ريب في أن كم المعلومات يرتبط بصورة وثيقة بحجم الجهاز الإداري القومي، إلا أن نوع النشاط الحكومي الذي تجري ممارسته هو الذي يمثل العامل الحاسم فيما يتعلق بمضمون المعلومات الناتجة واستخدامها الاجتماعي، أو بتعبير آخر، أن ما تفعله الحكومة يحدد نوع المعلومات الذي تتوخاه وتنشره، وما تفعله الحكومة يمكن فهمه على أفضل وجه من خلال التركيز على النظام الاقتصادي الذي تخدمه وتقوم بإدارته
إن الترابط المتبادل بين العمليات الاقتصادية والاجتماعية يتطلب قدرا كبيرا من التنسيق من أجل تأمين البقاء الإنساني والبيئي، إن لم يكن التحسينه، وينطوي ذلك، بالنسبة لمعظم الناس، على تدابير وإجراءات مثل الحفاظ على الدخل ودعم التعليم والتأمين الصحي ورعاية كبار السن، وغير ذلك من متطلبات الحياة الكريمة. ويعني ذلك بالنسبة للبيئة، تخطيط المدن، وتنظيم المواصلات، وتطوير وسائل الاتصال، واستغلال المصادر الأولية، هذه المسائل جميعا تمثل أو ينبغي أن تمثل، الشاغل الأساسي للحكومة. إن مدى جدية الحكومة في معالجة هذه القضايا المعقدة للغاية والملحة في الوقت ذاته، يعد مؤشرا جيدا لقدرتها على الاستجابة الاجتماعية الاحتياجات الشعب، وفي المجتمع الصناعي المتقدم، يتعاظم دور الحكومة.