نفس الفترة ضمت «تايم» لمكتبها شركة النيل، براون وشركاؤها، وهي دار النشر الكتب تتمتع بسمعة طيبة ومقرها بوسطن. كما تحالفت شركة سلفانيا للمنتجات الكهربائية. إحدى الشركات التابعة للشركة العامة للتليفون والإلكترونيات مع «ريدرز دايجست» للبحث في إمكانات استخدام الأجهزة الإلكترونية في التعليم، وانضمت شركة «هارکورت وبراس جوفانوفيتش» إحدى دور النشر الكبرى، للشركة الأمريكية للراديو من أجل استكشاف العملية التعليمية، وعلى هذا النحو تتزايد كل عام مثل تلك العمليات من الاستيلاء والاتحاد والاندماج.
وفي عام 1973، كتبت رابطة المؤلفين في أمريكا رسالة للجنة التشريعات المناهضة للتروستات والاحتكار التابعة لمجلس الشيوخ، تلفت فيها نظرها لتلك الموجة الهائلة من الاستيلاء» في صناعة النشر. واعتبرت هذا الاتجاه تهديدا خطيرا لبقاء صناعة نشر الكتاب المستقل (14) .
والواقع أن إمكان الاستحواذ على الفصل الدراسي لا يمثل الدافع الوحيد بالنسبة للكثير من هذه الشركات الاندماجية». ذلك أن الأنشطة غير الرسمية المحيطة بالتعليم تنمو بصورة أسرع من التعليم المقنن، وهي تمثل أيضا أهدافا أساسية للتغلغل التجاري. وليس من قبيل المصادفة أن يشمل تصنيف مجلة فور شيون لعام 1972 لأكبر خمسمائة شركة صناعية في الولايات المتحدة، لأول مرة، شركات تعمل في صناعات السينما والإذاعة والتليفزيون، ويصف المحرر هذا التحول الجديد بقوله على الرغم من أن شبكات ال «سي، بي، إس» و «إيه. بي. سي» و «إم. سي. إيه» ، وكولومبيا للصناعات السينمائية» تصنع شأنها في ذلك شأن شركات النشر الإعلام وألوان التسلية، فقد استبعدت (من التصنيف) في الماضي من حيث إنها ليست شركات تصنيع و (أو) تعدين، حسب التعريف المعمول به في كتيب التصنيف الصناعي القياسي الصادر عن مكتب الولايات المتحدة للإدارة والميزانية (ال «إس. آي. سي» SIC) . ومع التزامنا بتعريف الى «إس. آي. سي» من حيث هي مرجع أساسي لتصنيفنا، فقد أضفنا هذا الاستثناء الوحيد على أساس تصورنا أنه سيوفر وصفا أكثر اكتمالا لأكبر خمسمائة شركة في العالم). فالأقرب إلى الواقع أن تعتبر هذه التجمعات أو الاتحادات العاملة في حقل الإعلام والمعلومات شركات تصنيع. فلننظر، على سبيل