الصفحة 144 من 242

صناعة المعرفه: العنصر الحكومي

الطباعة، ويؤكد هذا البرنامج على إسناد عقود الطباعة الحكومية المزمع إنجازها على مستوى تجاري للنشاط الصناعي الخاص (57) .

وقد أكدت شخصية أخرى لها دورها البارز في النشاط الحكومي في حقل المعلومات، بطريقة لا تقل حماسا، التعاون الوثيق بين الحكومة ودوائر المشروع الخاص، ولنقرأ ما نشرته «پابليشرز ويكلي» (Puplishers

كذلك فقد أوضح وليم نوکس، أول رئيس الاتحاد صناعة المعلومات وأحد مؤسسيه، والذي انتقل إلى موقع جديد في الجانب الآخر. أي بعد أن أصبح الآن رئيسا للإدارة القومية للمعلومات الفنية التابعة لوزارة التجارة أوضح بما لا يدع مجالا للشك، أنه ملتزم بتشجيع مشاركة القطاع الخاص في البرنامج الطموح لتلك الإدارة الجديدة، والخاص بنشر الإنتاج الضخم من المعلومات الحبيسة في أدراج بيروقراطيي وزارة التجارة» (58) .

ويتحقق الإجماع بالتعليق الذي أدلى به ميلفين داي، مدير المعلومات بالوكالة القومية للفضاء والطيران «ناسا» والذي يشرف على أحد أكبر برامج الحكومة الفيدرالية في حقل المعلومات. فقد صرح داي، الذي يشغل أيضا منصب رئيس لجنة المؤسسة القومية للعلوم، وللمعلومات العلمية والفنية، بأنه «ملتزم شخصيا بإشراك القطاع الخاص في جهودنا، ورؤسائي في المؤسسة القومية للعلوم يعلمون ذلك» (59) .

فالآن، وبعد أن وصلت صناعة المعلومات، سواء من حيث المعدات التي تستخدمها، أو المادة التي تنتجها، إلى رقم البليون دولار)، فإنها «تتاح» للمشروع الخاص، تماما مثلما حدث مع المصادر الأولية التي كانت ملكيتها مقصورة في السابق على الحكومة الفيدرالية. إن المعلومات الحكومية التي تعد مصدرا أوليا يتم إنتاجه بأموال حكومية في طريقها هي الأخرى إلى أن تصبح سلعة، يجري طرحها أو سحبها طبقا لمبادئ السوق وحسابات الربح والخسارة.

معنى ذلك أن من يملكون المورد المالي سيصبح في إمكانهم شراء ما يريدون. أما الأقل قدرة على تدبير المال أي أغلبية الأمريكيين فسيكونون بعيدين تماما عن دائرة التوزيع الضيقة للمعلومات. ولسوف يمثل تطبيق معيار الربح والخسارة في مجال توزيع المعلومات الحكومية لطمة قاسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت