فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 341

بالجهاد ونظم الجميع صفوف القتال، وكانت المعارك الأولى رسالة قوية لفرنسا وخاصة موقعة المقطع) حيث نزلت بالقوات الفرنسية هزائم قضت على قوتها الضاربة تحت قيادة (تريزيل الحاكم الفرنسي، ولكن فرنسا أرادت الانتقام فأرسلت قوات جديدة وقيادة جديدة، واستطاعت القوات الفرنسية دخول عاصمة الأمير وهي مدينة(معسكر) وأحرقتها، ولولا مطر غزير أرسله الله في هذا اليوم ما بقي فيها حجر على حجر، ولكن الأمير استطاع تحقيق مجموعة من الانتصارات دفعت فرنسا لتغيير القيادة من جديد لياني القائد الفرنسي الماكر الجنرال (بيجو) . >

ولكن الأمير نجح في إحراز نصر على القائد الجديد في منطقة (وادي تافنة) أجبرت القائد الفرنسي على عقد معاهدة هدنة جديدة عرفت باسم (معاهدة تافنة) في عام 1837 م. وعاد الأمير لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع وتنظيم شؤون البلاد، وفي نفس الوقت كان القائد الفرنسي بيجو يستعد بجيوش جديدة، ويكرر الفرنسيون نقض المعاهدة في عام 1839 م.

وبدأ القائد الفرنسي يلجأ إلى الوحشية في هجومه على المدنيين العزل فقتل النساء والأطفال والشيوخ، وحرق القرى والمدن التي تساند الأمير، واستطاع القائد الفرنسي أن يحقق عدة انتصارات على الأمير عبد القادر.

ويضطر الأمير إلى اللجوء إلى بلاد المغرب الأقصى، ويهدد الفرنسيون السلطان المغربي، ولم يستجب السلطان لتهديدهم في أول الأمر، وساند الأمير في حركته من أجل استرداد وطنه، ولكن الفرنسيين يضريون طنجة ويوغادور بالقنابل من البحر، وتحت وطأة الهجوم الفرنسي يضطر السلطان إلى توقيع معاهدة لالة مغنية وطرد الأمير من المغرب الأقصى

وفي ديسمبر 1847 م اقتيد عبد القادر إلى أحد السجون بفرنسا، وفي بداية الخمسينيات أفرج عنه شريطة ألا يعود إلى الجزائر، فسافر إلى تركيا ومنها إلى دمشق عام 1950 م، عندما وصل الأمير وعائلته وأعوانه إلى دمشق، أسس ما عرف برباط المغارية في حي السويقة، وهو حي ما زال موجودة إلى اليوم، وسرعان ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت