بهذا العمل المزدوج كلف ليتين ستالين بسرقة مصرف تيفليس
واختار ستالين شريكا له في تلك المهمة أرمنيا بدعى بترويان، الذي أبدل اسمه فيما بعد فأصبح كامو، وكمنا العربة المصرف، وقذفها بترويان بقنبلة فجرت كل ما فيها، ولم يبق صحيحا إلا الصندوق المتين الذي يحوي 250
, 000 روبل، وقتل في هذا الحادث 30 شخصا، وهكذا أثبت ستالين قدرة قيادية كافية فيه.
في نهاية ثورة 1905، شرع القيصر نيقولا الثاني بإجراء إصلاح جذري وصمم على تحويل الملكية الروسية المطلقة إلى حكم ملكي دستوري على الطريقة الإنكليزية، وبدأ مجلس الدوما بالعمل، وكان رئيس الوزراء بيتر أو كاديفيتش ستولين أحد المصلحين الكبار، وقد أصدر (قوانين ستوليين) ، التي منحت الحقوق المدنية للفلاحين، الذين كانوا يشكلون نسبة 85% من مجموع الشعب الروسي.
وقد أدت إصلاحاته الزراعية إلى تأمين المعونات المالية الكافية للفلاحين، بحيث أصبح بمستطاع الفلاح شراء أرضه بنفسه، وكان اعتقاده يتجه إلى أن الوسيلة الوحيدة لمحارية دعاة الطريقة الشيوعية في الحياة، هي تشجيع فكرة الاستهلاك الفردي، وكان هم الزعماء الثوريين هو الاستيلاء على السلطة، ولم تكن تهمهم الإصلاحات في شيء.
وفي العام 1906 حاولت جماعة إرهابية اغتيال ستولين، فدمروا منزله بقنبلة وحيكت خطط عديدة للتخلص من رئيس الوزراء، الذي لم يكن الشعب الروسي البعلم بأفضل منه، وفي ليلة مظلمة من ليالي أيلول عام 1911، اغتيل أكبر وزير مصلح عرفته روسيا، بينما كان يحضر عرضا مسرحيا في مسرح كييف، وكان القاتل محاميا بهوديا يدعي موردخاي بورغوف.
وقد حاولت الحكومة الروسية أن تطبيق إصلاحات ستولين بعد مقتله، وفي عام 1912 اعطى قانونين تأمين العمال الصناعيين، تعويضا عن المرض وعن الحوادت، بنسبة ثلثي المرتب العادى عن المرض وثلاثة أرباع عن الحوادث، وأعطيت صحف الحركات الثورية صفة شرعية لأول مرة بعد إنشائها.