أونلي الذي أصدره شارل التاسع وأقلق مدريد. فشارل التاسع كان يعلم أنه إذا تزوج بإليزابيت، يمكن الاثنين حينذاك مواجهة أي محاولة إسبانية للتدخل وأي عمل يعده البابا غريغوريوس الثالث عشر.
فكر الهوغوتوتيون أيضا بمسألة قيام تحالف إنكليزي - فرنسي لمواجهة دوق ألبا في هولندا. وبحث من غاسبار دو کولينيي، وهو الشخص المفضل لدى شارل التاسع اتبع ملك فرنسا مسارا تصالحية حيال إليزابيت الأولى، ووقعا معاهدة بلوا في 29 نيسان (إبريل 1572 لم يرد فيها ذكر تحرير ماري ستيوارت من الأسر أو إعادتها إلى عرش اسكتلندا أو حتى ذكر اسمها، وذلك نزولا عند إصرار إليزابيت. وعكرت مسألة ماري ستيوارت صفو العلاقات بين لندن وباريس طيلة سنوات(20) ، وقد حان الوقت لتجد المؤامرات السياسية والخيانات مسرحا جديدا لها بمشاركة البابا وعملاء حلفه المقدس. واقتضت الظروف الجديدة و جود جواسيس جدد.
في أثناء التفاوض حول المعاهدة الإنكليزية - الفرنسية، لم تغض إليزابيت الطرف عن إسبانيا أبدا ولا سيما بعد طرد سفيرها غويرو دو سبيز بسبب مشاركته في مؤامرة ريدولفي. وغدت شؤون التاج الإسباني في لندن بين يدي سكرتير لا يتمتع بأي س لطات دبلوماسية هو أنطونيو دو غوار اس الذي كان جهاز التجسس البابوي قد جنده في نهاية العام 1572 للإبلاغ عن أي عمل تقوم به إليزابيت ليتمكن الحلف المقدس من دس عملاء آخرين له في الوسط الملكي، بعد مؤامرة ريدو لفي، ألقت أجهزة التجسس الإنكليزية القبض على عشرات العملاء البابويين وأعدمتهم، ولكن الامبرتو ماكي اليسوعي كان لا يزال ناشطا في لندن.
كان التدبير الأول الذي اتخذته إليزابيت في شأن فيليب الثاني طرد مراكب قراصنة هولنديين من الموانئ الإنكليزية حيث وجدوا مأوى لهم و مؤن منذ العام 1566. ويعود أصل أسطول القراصنة هذا الذي عرف باسم متسقلي البحار إلى سفن تحارية فلمنكية - هولندية هربت من قوات ألبا و كانت تحصل على غنائم حرب قيمة من خلال مهاجمة السفن الإسبانية. كانت أطقمها مؤلفة من قراصنة إنكليز واسكتلنديين، وإيرلندين موالين لإليزابيت، لا بل أيضا من هوغونوتين فرنسيين. وكانوا كلهم يحملون رسائل م ن وليام أمير أورنج بوصفه أميرا يتمتع بالسيادة على أورنج في