استدعاء الكردينال باريزيو إلى روما، وشرع بمهنته في المحكمة الرومانية برعاية باريزير. بالرغم من خلفيته القانونية وطبيعته المتحفظة، فهو لم يكن مستثن من تأثيرات نمط الحياة في روما أيام النهضة الأوروبية.
كان البابا بيوس الرابع (25 كانون الأول/ديسمبر 1559 - 12 أيلول سبتمبر 1565) قد أرسل بونکو مبانيي قاصدا رسوليا بابويا إلى بلاط مدريد حيث أقام علاقات وطيدة مع الملك الإسباني حين تم استدعاؤه مجددا إلى روما بعد وفاة بيوس الرابع و جلوس بيوس الخامس على كرسي القديس بطرس، ولكن هذه المرة لتولي منصب أمين سر المذكرات البابوية (مستندات ورسائل أقل شأنا من البيانات الرسمية)
بعد وفاة بيوس الخامس، وبفضل دعم فيليب الثاني اللامشروط، انتخب هوغو بونکو مبانيي بابا في 13 أيار (مايو 1572 في أثناء اجتماع للكرادلة دام أقل من أربع وعشرين ساعة، وحمل اسم غريغوريوس الثالث عشر إكراما للقديس غريغوريوس الكبير، وكان قد ژسم کردينا"يوم ذكرى هذا القديس(19) "
قام البابا الجديد بإصلاح الثالوثيين في إسبانيا والبرتغال، وصدق على الإصلاح الذي طال الكرمليات الحفاة والذي بدأ مع القديسة تيريزا الأفيلية، ووافق على تأسيس جماعة نشيد القديس فيليبو نيري. كما نظم بمساعدة اليسوعيين أول قوة عسكرية تابعة للحلف المقدس، وهي جهاز التجسس البابوي الذي قام سلفه بتأسيسه. وكانت هذه القوة مؤلفة من مفرزة صغيرة من جنود الصدم اختارهم اليسوعيون الموالون لسلطة البابا، ومهمتها الوحيدة اغتيال الملكة إليزابيت، رأس الكنيسة الإنكليزية البروتستانتية.
لكن تم التخلي عن المساعي المبذولة للإطاحة بإليزابيت بمساعدة فيليب الثاني والإيرلنديين الكاثوليك، وذلك بعد فشل محاولتي اجتياح ومؤامرة داخلية. ولكن الحلف المقدس لم يتراجع عن حملته للتخلص من الملكة المهرطقة.
كانت نتائج مؤامرة ريدولفي، والحرم البابوي، والتمرد الشمالي، قد فرقت شمل المواطنين الإنكليز الذين طالما كانوا أوفياء لملكتهم. وأدركت إليزابيت الأولى أن قيام اتحاد مع فرنسا سيكون وحده كفيلا بوضع حد لمحاولات فيليب الثاني بالتدخل عسكرية في إنكلترا. وكان شارل التاسع قد منح مزيدا من الحريات الدينية للبروتستانت، وتطور السلام الأهلي مع الهوغونوتيين وترسخ بعد مرسوم سان جيرمان