أثر القبيلة والطائفة على الانتخابات
في الكويت
كان للقبيلة والطائفة أثر مباشر على التجربة الديموقراطية الفريدة التي مر بها الكويت. ولقد كان للتوزيع الجغرافي للقبيلة والطائفة أثر كبير في كل ذلك. وحيث أن أثرهما كان سلبيا للغاية ووسيلة سهلة لانقيادها للسلطة، استطاعت الأخيرة من خلال ذلك أن تفتت المشاركة الشعبية وبالتالي أن تخفف الضغط على عملية القرار السياسي. أيضا من خلال أثر القبيلة والطائفة في المجلس التشريعي استطاعت السلطة أن تطوق العناصر الوطنية ذات الاتجاهات المعارضة. وبتحكمها في تقسيم الدوائر الانتخابية ونقل الأصوات استطاعت السلطة أن تتحكم - بشكل عام - في هوية المجلس قبل انتخابه وبالتالى في حجم ما هو مسموح من معارضة لها أكثر من ذلك فقد لعبت السلطة بورقة القبيلة والطائفة من خلال جداول قيد الناخبين. فالملاحظ لحركة تسجيل وقيد الناخبين في الجداول منذ مجلس 1967 المزور، لاحظ بأن هناك حركة مكشوفة لتسريب عناصر معينة تشكل ثقلا لصالح بعض أطراف السلطة تحسم في النهاية نتيجة انتخابات مجلس الأمة لصالحها وقد وضح ذلك تماما في سنوات ما بعد 1967، وتكرس بشكل أوضح في انتخابات مجلس الأمة لسنة 1975، حيث أغرقت كثير من المناطق قبليا وطائفيا وعائليا لصالح بعض أطراف السلطة في محاولة للضغط على العناصر والقوى الوطنية انتخابيا، وقد نجحت في كثير منها. حتى أصبحت من الدوائر الانتخابية شبه مقفلة بوجه كل العناصر والقوى الوطنية، للحد من انتشارها على صعيد العمل