ولم يترك ممثل الدوائر الأكاديمية فيليوتيس لدى انطباع الشخص التقليدي بمفهوم وزارة الخارجية لهذه الكلمة، حيث كان يقود الحديث بحرية، وكان يتطرق للمشاكل ليس بالمجاز، ولكن مباشرة، ساعيا لتجسيد ما يقول في إطارات تصورية لكن فيليونيس نفسه فضل أن يتهرب من الإجابة عن هذا السؤال الذي توجهت به إليه.
وبقي هذا السؤال بدون إجابة، والسؤال الثاني الذي وجهته في أثناء جلستي مع فبليوتيس: هل تعني خطة ريجان"نداء أمريكا من الولايات المتحدة البحث المصير النهائي للأراضي المحتلة في الظروف الحالية، أم أن الحديث يدور عن مباحثات فترة انتقالية للضفة الغربية وقطاع غزة في أثناء وجودي في الولايات المتحدة تولد عندي انطباع قوي، أن إدارة ريجان ترفض تماما تحديد الهدف النهائي للتسوية كما في التفسير الذي أعطى للقرار 242"
رغم ذلك لم يكن كل شيء بهذه البساطة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، الولايات المتحدة تقوم بضغط إسرائيل في أحضانها ما هو معروف أن إسرائيل تعمل من خلال لوبي في الولايات المتحدة، وتجيد توجيه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، حدث هذا بالفعل أكثر من مرة لكن ليس عندما يكون مثل هذا التأثير متناقضا مع مصالح القيادة الأمريكية، أو مصالح الأعمال الأمريكية الكبيرة وهذا ما تميز به عصر رئاسة ريجان فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل.
قدم وزير الخارجية الأمريکي ج. شولتز لمجلس الأمن القومي الأمريكي في 18 أكتوبر، اقتراها ببحث إعلان إسرائيل رسميا"الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. لكن تقرر عمل هذا على شكل موافقة الرئيس ريجان على درجات الأولويات الأمريكية الشرق أوسطية، وقع ريجان في 29 أكتوبر المرسوم رقم 111، الذي كانت أهم نقطة في إقامة حلف عسكري مع إسرائيل، هكذا بجرة قلم تم تجديد الاتفاقية الاستراتيجية مع إسرائيل والتي وقعت في 30 نوفمبر 1981، والتي كانت الولايات قد جمدتها نتيجة أن الأعمال الإسرائيلية ضد لبنان خرجت من الإطار المتفق عليه مع واشنطن، والآن عاد كل شيء إلى أصله."