الصفحة 487 من 489

صاغ استراتيجية ريجان التي أعلنت، بوضوح تام، وحملت اسمه، واحد من ألمع المعلقين السياسيين وهو لا. جيلب، ونقلا عن ممثلين في الإدارة الأمريكية، أنه كتب أن هدف ريجان إقناع العرب المعتدلين والفلسطينيين بأنه، إما الآن، وإما إلى الأبد تقريبا إما الاعتراف بإسرائيل وإعطاء الضوء الأخضر للملك حسين بالتفاوض على الضفة الغربية وقطاع غزة (مع إسرائيل - المؤلف) ، وإما سيصطدمون في المستقبل بضم هذه الأراضي الإسرائيل في الواقع (00.

واعترضت إسرائيل على الخطة العربية التي أقرت في فاس، واعترضت قيادة بيجين - شارون على مبادرة ريجان"، لأنها لم تؤيد مباشرة وبوضوح موقف إسرائيل فيما يتعلق بالضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزة، ومع ذلك أيد حزب العمل المعارض العناصر الإيجابية في خطة ريجان، وظهرت تعليقات بهذا الخصوص في الصحف الإسرائيلية، تؤكد على التشابه بين مبادرة ريجان وخطة ألون"، الذي وضع خطة حزب العمل الخاصة بمستقبل الأراضي المحتلة، والتي تشترط الحفاظ على السيطرة العسكرية الإسرائيلية عليها عن طريق نشر قوات إسرائيلية في منطقة بطول 10 کيلومتر على نهر الأردن (حدود إسرائيل العسكرية - المؤلف) ، وعدد من النقاط، مع إعطاء باقي أراضي الضفة الغربية تحت سيطرة إدارية للأردن

وأتيحت لي فرصة أن أكون في الولايات المتحدة في يناير 1983، وجلست مع مساعد وزير الخارجية الأمريکي ن، فيليوتيس، المسئول عن مشاكل الشرق الأوسط، وفي سؤال له حول ما إذا كان لديه تصور آلية محددة الخطة ريجان"، أجاب فيليوتيس من الضرورى بدء مفاوضات بين الأردن والأطراف المعنية، وحينها سيبدأ منطق المفاوضات يفرض نفسه في أثنائها."

-اسمحوا لي، في أي إطار تفترضون إجراء هذه المفاوضات؟ وهل تدعون الأردن ليصبح محرضا على المفاوضات، بهدف تشكيل حكومة حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة مع احتفاظ إسرائيل بالسيطرة على تلك الأراضي، أم تقصدون شيئا آخر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت