مرة أخرى وقال لي لقد أنقذتك، وتبين أن بودجورني هاج و غضب وطالب بسحب المقال الذي نشرته وكالة ناس، وكان قد أرسل إلى عدد أكبر من عدد المسئولين الذين أرسلت لهم البرقية المشفرة، بالإضافة إلى أنني في المقال عرضت المشكلة بشكل أكثر حدة، ولم يهدا بودجورني عند هذا الحد، بل اطلع على قائمة أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي المعدة سلفا للانتخاب في المؤتمر السوري، وقام بشطب اسم زمياتين، الذي أصبح عضو لجنة تفتيش في اللجنة المركزية فقط.
بعد نصف عام من إرسالي للمعلومات من القاهرة والتي أثارت غصب بودجورني العاصف، السادات بنفسه وعلنا في مقابلة مع أ. د. بورتشريف، نشرت في مجلة النيوزويك"طرح موقفه دون مواربة، وأشار إلى جلسته مع رئيس القسم المصري في وزارة الخارجية الأمريكية إم. ستيرنير الذي زار مصر في يوليو، حيث قال السادات في هذه المقابلة: أراد نيکسون أن يعرف هل غير اتفاق الصداقة والتعاون بين مصر والاتحاد السوفييتي من موقفنا كما تمت صياغته في لقاني الأخير مع روجرز باي شكل، أجبته أنا لا أوفق كلام السادات"سؤال نيکسون الثاني"كان ينحصر في ما إذا كنت كما في الماضي عند وعدى باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بعد أول مرحلة لانسحاب القوات الإسرائيلية. أجبته بنعم والسؤال الثالث كان، هل مازلت عند موقفي من إرسال العسكريين السوفييت إلى بلادهم بعد أول مرحلة الانسحاب القوات الإسرائيلية وقلت نعم (3) "
كيسنجر يدخل اللعبة
في ذلك الوقت انتقلت المسئولية عن تطوير وتنفيذ السياسة الشرق أوسطية من برجرة إلى كيسنجر، وترافق هذا الانتقال مع تخلى واشنطن عن فكرة التسوية الشاملة في الشرق الأوسط، وقد كتب کسينجر في ديسمبر 1971، أقدم نيکسون على خطوة بدأت بها سيطرتي الميدانية على الدبلوماسية الشرق أوسطية ماذا كانت هذه الخطوة؟