هذه الجبال يوجد مركز قيادة البدر المخلوع. العقيد والملحق العسكري لبريطانيا السابق في ستوكهولم كان يعرف عن ماذا يتحدث المراسل، فقد قضى في مركز قيادة البدر أكثر من عامين
عقد المؤتمر في شادر كبير للاجتماعات، عند مدخله كان تقف مدرعة فوقها مدفع رشاش، وكان يحرس مدينة الخيام عسكريون من السعودية ومصر. كان يمثل السعودية في المؤتمر الأمير عبد الله الصدر ورئيس المخابرات رشاد فرعون، عندما رأى ابنه الألمان الشرقيين اعتقد أنهم من ألمانيا الغربية، الألمان بدورهم روا لي ولمراسل راديو موسكو ألكسندر تيموشكين ومراسل الإزفيستيا"ليونيد كوريافين، أنه يخشى النوم طوال الليل لأنه يحمل معه حقيبتين معلوتين بسبائك من الذهب من أجل الحديث الجاد مع زعماء القبائل"
علق في ذاكرتي جيدا أول يوم من عمل المؤتمر، عندما التقى ممثلو القبائل المؤيدون للجمهورية مع القبائل المؤيدة للملكية، أمام أعيننا عانقوا بعضهم بعضا وقبلوا أيدي بعضهم بعضا، وبعد الترحيب الأولى تنزهوا لفترة طويلة داخل معسكر الخيام، ممسكين بأيدي بعضهم بعضا وفق العادات المحلية المتبعة، لكن في اليوم الثالث قاموا بشحن الخيام وأمتعة"الملكيين على عجل، مما استدعي اعتراض الكثيرين منهم على هذا التصرف، ثم نصبوا الخيام مرة أخرى، لكن هذه المرة بعيدا عن معسكر الجمهوريين"، ومنذ هذه اللحظة توقفت اللقامات الشخصية بين المشاركين في المفاوضات، وفق رواية الصحفيين المصريين، ممثل العربية السعودية هو الذي أصر على إبعاد خيام الملكيين"."
تعثر المؤتمر، وفي اليوم الرابع فقط تمت الموافقة على جدول الأعمال، كان الطقس شديد الحرارة، بالإضافة إلى الرطوبة العالية التي يتميز بها طقس منطقة تهامة اليمنية و التي زادته سواء في المساء كان المطر يهطل بغزارة، ولم يكن هناك وسيلة اتصال للصحفيين السوفييت برئاسة تحريرهم. عندما سألنا متى يمكننا أن نغادر أجابونا بأنه