الصفحة 223 من 489

وهكذا أسرعوا بتهور لدعم الأسلمة من أجل الوصول لأهدافهم في المواجهة مع الاتحاد السوفييتي فحسب. هكذا سياسة متهورة - مرة أخرى أكرر هذا التعريف. هي التي مهدت لمأساة 11 سبتمبر 2001، ففي ذلك الوقت انتشرت شعارات إقامة دولة الخلافة الإسلامية التي تلقفها بن لادن ونشرها بين المجاهدين الأفغان بالفعل، وأصبحت الدعوة للهجوم على الولايات المتحدة أكثر شعبية، بعد أن يخرج الروس من أفغانستان.

بالمناسبة لا يستطيع أحد أن يتهم الاتحاد السوفييتي بأنه استخدم المنظمات الإسلامية المتطرفة في المواجهة مع الولايات المتحدة في أثناء الحرب الباردة. نعم، الاتحاد السوفييتي لم يكن بعمل مرتديا قفازات بيضاء، لكنه كان يفهم مدى خطورة المشاركة في دعم التطرف الإسلامي

من المغالطات الأخرى اعتبار أن الولايات المتحدة استخدمت عدوانية الأسلمة لأول مرة فيما يتعلق بالوضع في أفغانستان فقط. لا ولكنها استخدمتها أيضا في بداية الستينيات من القرن الماضي، عندما قررت الولايات المتحدة استخدام تلك القوى التي لا تدافع فقط عن القيم الإسلامية في العالم العربي، ولكنها على استعداد لاستخدام الإرهاب في سبيل ذلك، وعندما فشلت في حصار مصر في ركن بعد هزيمة أنصار ناصر في الأردن، قامت المخابرات الأمريكية بإنشاء المركز الإسلامي الإخوان المسلمين في جنيف، على أساس الإعداد لاغتيال ناصر، جرت عدة محاولات لتصفية عبد الناصر، انتهت إما بالفشل وإما لسبب أو لآخر اضطروا لإلغائها

قامت المخابرات الامريكية بمساعدة شركة"أرامكو"في الخمسينيات بإنشاء شبكة من مجموعات إسلامية صغيرة في شرق المملكة العربية السعودية، لكي تفعلها عند اللزوم في عملياتها، من غير المعروف بأي شكل استخدمت هذه المجموعات، لكن تكوينها بمعرفة المخابرات الأمريكية يعتبر حقيقة واقعية

أفردت الولايات المتحدة اهتماما خاصا باستخدام العامل الإسلامي في صراعها مع القومية العربية خلال فترة رئاسة ليندون جونسون (1992 - 1919) ، وإذا نطق أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت