في أثناء حديثي مع رئيس الوزراء إلى أحد الموضوعات التي أصبحت من ماضي البلاد والذي كان لديه معلومات جيدة عنها، باجمال تم انتخابه عام 1980 عضوا في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني وأصبح وزيرا للصناعة ورئيس لجنة النفط والثروة المعدنية، وتم اتهامه في يناير 1989 بأنه على اتصال بالسكرتير العام للحزب الاشتراكي اليمني علي ناصر محمد وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، وهذا حكم مخفف بالنظر لأنه تم إعدام العشرات رميا بالرصاص، يبدو أنه لم يشارك بشكل مباشر في أنشطة انشقاقية، لكنه قضى الثلاثة أعوام في السجن. وحسب رواية باجمال إن تصرفات القيادة اليسارية للبلاد حينها بلغت النقطة الحرجة، وصلت الأمور إلى حد منع المسجونين ودون تمييز من قراءة القرآن والكتب ذات الموضوعات الدينية وكانوا يجبرونهم على دراسة الأدبيات الماركسية.
بعد وحدة اليمن انتخب باجمال عضوا في البرلمان اليمني واصبح عضوا في اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم. تحدث هذا الاقتصادي الواسع الاطلاع عن القتل غير المبرر الذي حدث نتيجة الانحراف اليساري لقيادات اليمن الجنوبي، وقال إن الثورة الحقيقية بدأت مع وحدة اليمن الشمال مع الجنوب
بالطبع يبقى اليمن بلدا ضعيف التطور في أشياء كثيرة، بناؤه قبلي، لكن نظريا يمكن ملاحظة تغيرات كبيرة حدثت خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة الانتشار الواسع للبناء في المدن، العدد الكبير من السيارات، كوادر كثيرة درست في الاتحاد السوفييتي، عدد من أعضاء الحكومة من خريجي جامعات دول شرق أوروبا، وقيل لي إن خمسة وزراء في الحكومة يتحدثون اللغة الروسية
بصفة عامة - وهذا كان سيئا جدا - أنه في المطبوعات السوفييتية كانوا يبتعدون عن أي نقد للأحزاب الشيوعية العربية مهما كان، النقد الحاد تسمي فقط في حق تلك المجموعات الشيوعية التي في ظروف الصراع الإيديولوجي - السياسي بين الحزب الشيوعي السوفييتي والحزب الشيوعي الصيني اختاروا أن ينحازوا للحزب الشيوعي