الصفحة 181 من 489

وفي دمشق وصل إلى السلطة الجناح اليساري من حزب البعث"الذي كان ينتمي إليه الأخوان جندي."

كان نائب وزير الخارجية السوفييتي ف. ف. كوزنتسوف مجتمعا مع ناصر وأبلغه بمعلومات واردة من المخابرات المصرية عن الانقلاب الذي حدث في سوريا، ناصر أبلغ كوزنيتسوف معلومات استدعت قلقا حقيقيا للرئيس المصري، بعد لقاء ناصر روي كوزنيتسوف لقيادة السفارة السوفييتية وبحضور مراسل"البرافدا أن المعلومات الواردة من دمشق تشير إلى أنه نتيجة الاستيلاء الدموي على السلطة تم خلع البيطار الذي كان في الفترة الأخيرة يسعى لتحسين العلاقة مع القاهرة، وأن السلطة استولي عليها المجموعة غير الراضية عن هذا التوجه، ومن كلام ناصر وصف كوزنيتسوف الذين وصلوا للسلطة بأنهم يمينيون وخصوم لمصر الناصرية"

في نفس اليوم هاتفني نائب رئيس تحرير البرافدا"وأعطاني أمرا بأن أذهب إلى دمشق، لقد كان الأمر صعبا فلا توجد حركة طيران مع دمشق، ولذلك سافرت إلى بيروت، بصحبة مراسلين تشيكوسلوفاكيين وبولنديين، ثم استقلينا سيارة إلى الحدود مع سوريا التي تبين أنها مغلقة، حيث كان السوريون يسمحون فقط بمرور مواطنيهم العائدين لوطنهم. عدنا إلى بيروت خالي الوفاض حيننذ قررت السفر من بيروت إلى بغداد على طائرة الخطوط التشيكية التي كان مفترضا أن تهبط في دمشق لأسباب فنية، وقد حذروني من أنني لن أتمكن من البقاء في سوريا، وهذا ماحدث تقريبا - في مطار دمشق أخبرني الضباط السوريون أنهم سوف يبعدونني إلى بيروت فورا، لكن الضابط على أي حال سمح لي بالاتصال بأحد معارفي من الزيارة السابقة لدمشق، عبد الكريم جندي، الذي كما اتضح بعد الانقلاب أصبح مشرفا على عمل أجهزة المخابرات، اندهش الضابط ويلطف أجلسني في السيارة التي أرسلها لي جندي وهكذا أصبحت في دمشق."

ساعدني مقالي في البرافدا"دمشق المتعددة الطوابق، حيث أصبحت أبواب الشخصيات التي وصلت السلطة مفتوحة أمامي. لكني سأتوقف عند مقابلة جرت يوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت