المؤلف) بالإضافة إلى أنه سافر إلى القاهرة على رحلة طيران عادية مع ترانزيت في روما، في الغالب كان هدفهم من إرسال شيبيلوف هو الاستطلاع ومن ثم الإبلاغ عما شاهده، وحسنأفعلوا، أنهم أوكلوا هذه المهمة إلى شيييلوف بالتحديد.
وأترككم لما ذكره رفيقي فالنتين ألكسندروف الذي كان يقوم بمهام مراسل وكالة تاس في مصر عن زيارة شيييلوف للقاهرة، كانت ملاحظات ألكسندروف مهمة لدرجة أني توقفت عندها بالتفصيل. في ذكرى الثورة يوم 22 يوليو في مؤتمر جماهيري حاشد وأمام الألاف الفي ناصر خطابا، جلس شيبيلوف أمام المنصة في أحد الصفوف الأولى وعن يمينه جلس السفير سولود وعن يساره جلس سوبوليف مستشار السفارة الذي أخذ على عاتقه مهمة المترجم، لأنه كان يجيد اللغة العربية. وكان ممثلو الاتحاد السوفييتي يتبعون موقف موسكو، ويربطون فكرة الاستقلال المصري، فقط، بدور طليعي للحزب الشيوعي المحلي وبالتعاون مع الاتحاد السوفييتي، ونظرا لأن هذه العناصر لم تكن موجودة في مصر، فإنه لم يكن هناك مجال للحديث عن الاعتراف بجوائب تقدمية في أعمال ناصر، بل ذهبوا لأبعد من ذلك، أن السلطة استولى عليها العسكريون وحلوا البرلمان ومنعوا الأحزاب، لذلك كان تقيمهم لها كان أقرب إلى أنها فاشية، وغلب على تقييم السفارة لتصريحات ناصر الشك والسلبية، وندوات ناصر بالنضال ضد الاستبداد الأجنبي كانوا يعتبرونها ديماجوجية. هكذا وبهذا التقييم وصل شيبيلوف وبصحبته السفير إلى ميدان التحرير
وهنا لأول مرة بتعرف شيبيلوف على تثير فن الخطابة الشرقي الساحر، لكن محتوي خطاب ناصر السياسي أثار انتباه الضيف أكثر، والسفير سولود الذي لم يكن يعرف اللغة العربية عندما سمع الترجمة وضع ملاحظات تؤكد على أنه يجب عدم تصديق ناصر وقال: إنها ديماجوجبة. عن أي استقلال يتحدث؟ وهو يهرول راكا أمام الأمريكيين
كان شيبيلوف في البداية يستمع إلى ملاحظات السفير في أثناء المؤتمر، لكنها بعد مرور فترة قصيرة من الوقت لم تعد تثير اهتمامه، ثم انضم للتصفيق بحرارة مع