الصفحة 274 من 316

من أمرة فردريك تشارلز إلى فردريك فيلهيلم، في 11 حزيران (يونيه) ، لموازنة حركة الجيش الثاني والتي اضطر إلى قبولها بعد وقوعها.

لكن لم يكن بلومنتال هو الضابط الوحيد بالجيش الذي امتلك أفكارة خاصة به. فكاد أن ينتهي مولتکه من معالجة عواقب عدم فهم مرؤوسة (أو تمرده، حسب وجهة نظر المرء) حتى اضطر إلى تدارك خطوة مستقلة أخرى، قام بها هذه المرة الجيش الأول الذي اتجه أيضا بالاتجاه الخاطيء. فقد استنتج فردريك تشارلز، قائد الأضعف بين الجيشين با 90 , 000 رجل فقط(على أنه كان قادرا على الاستنجاد با 44

, 000 رجل تابع ايرفارث، عبر نهر إلبه)، وسبب فقدان فيلق الحرس، أن نقطة ثقل الحملة تنتقل إلى سيليزيا (وصح ذلك الاعتقاد، على أنه لم يشكل جزءا من خطة مولتکه) ، فبدأ متخوفا ينقل قواته المتبقية شرقا بمسيرة مجنحة كي يقترب من ابن عمه الملكي. فاضطر مولتکه مجددا إلى الإسراع لدخول الثغرة، هذه المرة كي يمنع إغلاقها، فمنع الجيش الأول من مد قواته أبعد شرقا من هيرشبيرغ، مما ترك فتحة بعرض 30 ميلا بينه وبين ميمنة الجيش الثاني.

إلا أن الأمر لم ينته حتى عند هذا الحد. إذ وصلت أنباء إلى برلين، في 13 - 14 حزيران (يونيه) ، مفادها أن النمساويين يرسلون فيلقين فحسب. (الأول والثاني) المعاونة الساكسونيين، بدلا من دخول بوهيميا بغالبية قواتهم (38) . وشجع هذا الحدث فردريك تشارلز - إن أمكنه الآن الاعتماد على نسبة تفوق تزيد عن 50 بالمئة، بالاشتراك مع هيرقارث - فقرر كما هو واضح إن أي ارتباط وثيق بالجيش الثاني لن يفعل شيئا سوى أن يحرمه من أية أمجاد يمكن اكتسابها في ساکسوني وبوهيميا. فلجأ إلى مبادرته الخاصة، بالتالي، كي يلغي أوامره الصادرة في 11 حزيران (يونيه) ويسير تجاه الغرب مجددا، متجاهلا أمر من مولتکه الذي لم ير ثمة حاجة لمثل تلك الخطوة (39) . أي أنه تمت ثلاث خطوات مستقلة من قبل الجيشين في غضون أسبوع واحد، إذن، ولم تناسب أي منها مولتکه.

لقد رأى المؤرخون اللاحقون، في سعيهم لاكتشاف اسرة الأركان العامة، في الخطوات الافتتاحية لحملة 1849 خطة بارعة نفذها المرؤوسون بثبات بالاتفاق مع قائدهم، لكن لا توجد أدلة على ذلك بالمصادر. بل ترتسم صورة لانتشار فرضه قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت