سيليزيا، أم من بوهيميا ضد برلين عبر ساکسوني. كما كان معروفا له أيضا القوة المعبأة للجيش النمساوي: عشرة فيالق، يبقى منها ثمانية إذا اضطر الجيش إلى حماية إيطاليا أيضا. وأخيرا، أدى وصول نبأ قيام النمساوين بتأسيس جيش واحد للشمال بأمرة
فيلدتسويغمايسترة بينيديك، في ربيع 1866، بمولته إلى الاستنتاج أنهم سيحاولون أن يهاجموا إما سيليزيا أو برلين لكن ليس الاثنين معا. واعتقد أنه وجب الانتظار لرؤيه أي من هذين البديلين كان سيتجسد فعلا - إلا أن أيا منهما لم يصبح حقيقة بالنهاية.
جهل مولتکه حقيقة. الخطط النمساوية، فلجأ بداية إلى صياغة ورفض عدة خطط بديلة للانتشار (33) ، وقرر نهاية أن يركز قواته بموقع مرکزي حول غورلينز على أمل إتاحة إمكانية حماية سيليزيا وأيضا الالتفاف على مجنحة أي تقدم مساوي لاحق تجاه برلين، في آن. لكن رفض الملك خططه، إذ ظل يأمل بتجنب الحرب كلية ورفض التوقيع على أمر التعبئة، مما أتاح للنمساوين فرصة ثلاثة أسابيع مقدمة. وحين انطلقت التعبئة البروسية اخيرة، وجب استخدام جميع خطوط السكك الحديدية الخمسة المؤدية إلى الحدود، مما نجم عنه انتشار غير متوقع وغير مقصود مبعثر على طول الحدود الساكسونية والنمساوية.
ما كانت أية معلومات استخباراتية قد وصلت مولتکه، حتى 20 أيار (مايو) 1894، كي تمكنه من إقرار أي اتجاه سيتخذه النمساويون. إنما اعتبر الهجوم ضد برلين مرجحة، إذ كان البديل ترك حلفاء نمسا الساكسونيين (وفيالق الجيش التي أمكنهم أن يقدموها والتي قدموها فعلا) لمصيرهم. فقام مولتکه بنشر قواته الرئيسية في الغرب أيضا، بموجب ما سبق، وقف جيش إليه بأمرة الجنرال فون ميرفارث وضمنه فيلق ونصف (44 , 000 رجل على الضفة اليسرى لنهر إلبه بين ديساو وهاله، مقابل ساکسوني. وانتشر الجيش الأول بامرة فردريك تشارلز، ومعه خمسة فيالق(100
, 000 رجل)، إلى يمين النهر من تورغاو فشرقا حتى غورليتز. ابتعد عنه الجيش الثاني بأمرة فردريك فيلهيلم، ضمنه فيلقان (90 , 000 رجل) ، على مسافة 60 ميلا لتغطية سيليزيا. فانتشرت القوات البروسية هكذا بقوس زاد طوله عن 200 ميل، من الغرب إلى الشرق.