الصفحة 16 من 316

المرء أن العقود الثلاثة الماضية قد أنتجت، وللمرة الأولى بالتاريخ، الأجهزة الاصطناعية القادرة على تكرار أو تضخيم وظائف عقل الإنسان وليس وظائف أطرافه وأعضائه الحساسة فحسب. ويولد ذلك مجموعة واسعة من الأسئلة التي

لا سابقة لها تقريبا. أي هي نقاط القوة في الإنسان، وما هي نقاط القوة في الآلات الجديدة؟ كيف يجب، بالتالي، تقسيم عبء العمل فيما بينها؟ كيف يجب تنظيم الاتصال (دالسطح البيني» inter face) بين الإنسان والآلة، وأيضا

بين الآلات نفسها؟

(ج) إن الطلبات الأخذة في التعقيد الملقاة على القوات الحديثة ومن قبل الحرب

الحديثة، من جهة، وظهور الأجهزة التكنولوجية القادرة على تلبية تلك الطلبات من الجهة الأخرى، قد أدت مجتمعة إلى انفجار في كمية المعلومات التي يصنفها أي نظام قيادي من أجل تنفيذ أية مهمة معطاة. وقد ازدادت صعوبة تفسير المعلومات، کلا نمت كميتها، تحضيرا لاتخاذ القرار، مما أدى إلى تكديس الأركان فوق الأركان والكومبيوتر فوق الكومبيوتر. هذا، وتم تطوير الأساليب الجديدة، من البحث العملياتي وتحليل النظم إلى علم التحكم الآلي ونظرية الألعاب من أجل التعامل مع فيض المعلومات. وأدى نمو الحجم وتقدم نظم القيادة إلى معضلات إدارية جديدة وصعبة؛ وقد تحولت عملية التمكن منها إلى عمل لمدى الحياة. وسوف يدرك كل شخص اختبر حجم الأركان الحديثة

وطرق عملها أن خطر تحول القيادة إلى غاية بحد ذاتها هو خطر فعلي (3) .

(د) كان من الضروري دوما أن تتأمن الحماية النظم القيادة وأن تتمكن هي من

العمل بفعالية تحت الوقع السلبي النشاط العدو، إنما اكتسبت هذه المعضلة هي الأخرى أبعادا جديدة في السنوات الأخيرة. إن حجم مقرات القيادة و والإمضاء الذي يتركه على شكل البث الألكتروني يجعلها أهدافا سانحة للذخائر الدقيقة التوجيه التي تدخل الاستخدام الأن. ويضاف إلى ذلك أن اتكال نظم القيادة على تدفق المعلومات المنقولة ألكترونية يعرضها للحرب الإلكترونية المصممة تحديدا لقطع ذلك التدفق (4) . وتنجم خسارة في مرونة وفضول redundancy اللغة العادية بسبب الاعتماد الزائد على لغات الكومبيوتر الرسمية، رغم فائدة ذلك في زيادة السرعة والدقة، مما يثير التساؤل الدائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت