العلة الأولي: تشريعُ ما لم يأذن به الله
تَشْرِيعُهُم بغَيْرِ إِذْنِ اللهِ ... مُصَادِمٌ لقَوْلَةِ الأَوَّاهِ
فَانظُرْ حَدِيثَهُ مَعَ ابْنِ حَاتِمِ ... مُبَيِّنًا لَهُ اعْتِقَادَ الْمُسْلِمِ
فَهَل لهُم من شُرَكَاءَ شَرَعُوا؟ ... دَلِيلَ كُفْرِ مَا عَلَيْهِ أجْمَعُوا
العلة الثانية: الحكمُ بغير ما أنزل الله
وحُكْمُهُم بغَيْرِ حُكْمِ رَبِّنَا ... كُفْرٌ بوَاحٌ وَصَرِيحٌ بُيِّنَا
فَكُلُّ شَيْءٍ حُكْمُهُ إِلَي الإلَهْ ... وَرَدُّهُ إِلَيْهِ جَلَّ لاَ سِوَاهْ
فَتْحُ القَدِيرِ فِيهِ لِلشَّوْكَانِي ... كذَاكَ فِي الظِّلاَلِ لِلْقُرَآنِ
مَعْنًي سَنَي لآيَةِ الإيمَانِ ... أيْ كُفْرُهُ بِمَنْهَجِ الرَّحْمَنِ
وَسُورَةُ الأنْعَامِ فِي الْوَحْيِ الْمُبِينْ ... تَقُولُ إِنَّ أطَعْتُمُوهُم مشْرِكِينْ
العلة الثالثة: ترك الحكم بما انزل الله
وَتَرْكُهُم لِمَا أَتَي تَشْرِيعَا ... كُفْرٌ أَتَوْا بِمَكْرِهِمْ فَظِيعَا
فَآيَةُ الْمَائِدَةِ الَّتِي قَضَتْ ... بِكُفْرِهِمْ وَعَكْسُ ذَاكَ قَدْ نَفَتْ
وَسَبُبُ النُّزُولِ حَدُّ الرَّجُمِ ... فدَخَلَتْ عُمُومَهُ بِالْجَزْمِ
وَرَجَّحَ الشِّنقِيطِي وَالشَّوْكَانِي ... بأَنَّهَا السَّبَبُ فِي الْبَيَانِ
(( قَالُوا وَذَا صُورَتُهُ قَطْعِيُّ ... دُخُولُهُ وَظَنًا السُّبْكِيُّ ) )
أَجْزِم بإِدْخَالِ ذَوَاتِ السَّبَبِ ... وَارْوِ عَنِ الإمَامِ ظَنًّا تُصِب