الصفحة 143 من 251

مؤاتية. وبدلا من ذلك فقد كانت مثل تلميذ الساحر الذي عاد ليعذب مدربه الأصلي ويفسد عمله.

وقد تم الإمساك بلقطة من هذا الوضع عن طريق استطلاع أجري في بلدان غالبيتها الساحقة من المسلمين بعد فترة قصيرة من الحرب على العراق. فقالت مجموعات من الناس في إندونيسيا، والأردن، وباكستان، والمغرب، والسلطة الفلسطينية إن لديهم كثيرة من الثقة أو شيئا من الثقة في أن أسامة بن لادن يعمل الشيء الصحيح فيما يتعلق بالشؤون الدولية. وفي تلك البلدان نفسها، كان للأغلبيات الساحقة ثقة بابن لادن أكثر من ثقتهم بجورج ووكر بوش وطوني بلير. وبالرغم من أنه ليس عجيبة أن تكون لدى كثير من المسلمين مشاعر عن بوش و بلير في أعقاب الحرب على بلد مسلم، فإن حقيقة كون ابن لادن يوحي بالثقة قد بعثت برسالة واضحة إلى الأميركيين عن القوة الناعمة العدوهم اللدود. وقد كثرت الأدلة والحكايات في خريف عام 2001، في أعقاب 9/ 11 عندما جاءت تقارير من إفريقيا بأن"أسامة صار اسما للأولاد الذكور له شعبية، وتقارير من باكستان بأن القمصان القطنية التي تخمل عبارات تمجد ابن لادن قد راجت مبيعاتها جيدة. ولعل ذلك كان في جزء منه تنويعة على الأساطير التقليدية عن روبن هود بين الفقراء والمحرومين، ولكنه يمثل أيضا اتجاهات أعمق في الرأي العام الإسلامي. وبما أن الحرب على الإرهاب تنطوي على حرب أهلية بين المعتدلين والمتشددين ضمن الحضارة الإسلامية، فإن قوة الإسلاميين الناعمة هي ظاهرة مقلقة وإنذار للأميركيين وغيرهم بأن يجدوا طرقا أفضل لعرض قوة ناعمة لتقوية المعتدلين. وتستطيع المعابد النصرانية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت