الصفحة 13 من 251

الأول يضيف إلى تحليلي السياق المتغير للقوة في السياسة الدولية والأسباب التي تجعل القوة الناعمة في ثقافتنا، وفي قيمنا وسياساتنا المحلية، وفي مادة سياستنا الخارجية وأسلوبها.

ونظرا لأن الأميركيين ليسوا الوحيدين الذين يملكون قوة ناعمة،

فإن الفصل الثالث ينظر في القوة الناعمة لدى أمم أخرى وفاعلين آخرين من غير الدول. ويتفحص الفصل الرابع المشاكل العملية في براعة استخدام القوة الناعمة عن طريق الدبلوماسية العامة، بينما يلخص الفصل الختامي معنى ذلك كله بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة الخارجية في أعقاب الحرب على العراق.

إن الأميركيين - وغيرهم - يواجهون تحديا لا سابقة له من الجانب المظلم من العولمة، وخصخصة الحرب التي راحت ترافق التكنولوجيات الجديدة. وهذا هو التركيز المناسب لاستراتيجيتنا الجيدة للأمن القومي، الذي يلخص أحيانا بالحرب على الإرهاب. وكما كانت عليه الحال في الحرب الباردة، فإن التهديدات التي تمثلها أشكال الإرهاب المختلفة لن يتم حلها بسرعة، وستلعب القوة العسكرية الصلبة دورة حيوية. ولكن الحكومة الأميركية تصرف أربع مئة ضعف على القوة الناعمة. ومثل تحدي الحرب الباردة، فإن هذا التحدي لا يمكن مجابهته بالقوة العسكرية وحدها. ولهذا فإن من الجوهري أن يتفهم الأميركيون - وغيرهم - القوة الناعمة ويطبقوها بصورة أفضل. أما القوة الذكية فهي ليست صلبة ولا ناعمة بل هي مزيج منهما معا.

جوزيف س. ناي الأصغر

ساندويتش، نيوهامبشاير

كانون الثاني / يناير 2004

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت